طلابة على مفاضلة الكريم والشجاع والحايف


طلابة على مفاضلة الكريم والشجاع والحايف
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


وعن طلايب العوارف في العصر الذي سبق قيام الشرع في هذا الوطن هذه القصة برواية الرواي صقار بن حنيف المسيكي رحمه الله كانوا العرب يلجأون لأشخاص يسمونهم العوارف وهم رجال اهل فهم وذكاء وتعارف عليهم القبايل على انهم يقومون بفض الخصومات و حل الأشكال بين المتخاصمين و هذه القصة مشابهة للقصص السابقة يقال أن ثلاثة نسوة كانن سائرات في طريق فشاهدن سيف مذهب من أفخر السيوف ملقا على قارعة الطريق فتراكضن إليه فأمسكن به جميعاً وكانت أحداهن زوجها كريم والأخرى زوجها شجاع والثالثة زوجها حايف وكل واحدة منهم تدعي أن زوجها يستحقه وبعد أن اشتد الخلاف بينهن احتاج الأمر إلى الذهاب للعارفة لكي يفصل بينهن فتقدمن إلى العارفة وأول من تقدمت زوجة الكريم فأحتجت أن زوجها يستحقه فقالت هذه الأبيات :‏

حنا نزلنا فياض شري = حد الرمث من العدام ‏
يستاهل السيف الكريم = لا غشى الليل الظلام ‏
يذبح للخطار الحيل = من مراديم السنام ‏
وللخطار المعتجلين = يحط الميسور اشمام ‏

وقالت زوجة الشجاع هذه الأبيات : ‏

حنا نزلنا فياض شري = حد الرمث من العدام ‏
يستاهل السيف الشجاع = لا غشى الجو الكتام ‏
يلكد على جمع القوم = عن لا ينوشه ملام ‏
عادته تقطيع الروس = وسيفه يقص العظام ‏

وقالت زوجة الحايف هذه الأبيات : ‏

حنا نزلنا فياض شري = حد الرمث من العدام ‏
يستاهل السيف الحايف = ما يمشي وسط الزحام ‏
يحوف لحاله بالليل = ويجيب الذود الجهام ‏
يطلق ذود المصاليح = قبل راعيهن ينام ‏

وقيل أن العارفة أعطى السيف للشجاع للأنه يستحقه .‏


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.