قصة الفتاة اليتيمة


قصة الفتاة اليتيمة
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


قصة فتاة يتيمة من قبيلة الفضول حدثنا الراوي المعروف لطيّف بن عويدات البجيدي العنزي فقال : هناك فتاه فضليه توفي والدها وهي صغيرة فأوصى بها عمها وكان عمها باراً بها فرباها تربية حسنة وكان له ولد ويرغب تزويجها بولده ولكنه لا يريد إرغامها على الزواج من ولده وكان هذا الولد يتصف بصفات قبيحة من شين المنظر والمخبر وكان بخيل وأناني ومع ذلك فقد شاورها عمها بالزواج من أبن عمها فقبلت به إرضاء لعمها وتحقيقاً لرغبته ثم أنه تزوجها أبن عمها فقام والده وجهز له بيت من بيوت الشعر وأعطاه قطيع من الإبل وأوصاه أن يحسن إلى ابنة عمه ولا يغضبها لكونها يتيمة وفي ذمته ولكن غريزة البخل وصفة اللؤم أبت ألا أن تسيطر على تصرفات هذا الرجل فقد اشترى لها من قوت الطعام مد من الطحين وأوصاها بالاقتصاد وكانت تعمل له قوته اليومي من هذا المد أما هي فقد كانت تقتات من بيت عمها لكي لا ينفد الطعام وبعد ثلاثة أشهر ورغم حرصها الشديد فقد نفد المد من الطعام فأبلغت أبن عمها بنفاد الطعام وما كان منه ألا أن انهال عليها ضرباً وشتماً ثم أنها صبرت على ضربه وأهانته لها ولكنها لا تستطيع مقاومة شعورها وفي ذات مرة كان عمها نائم فجلست تفليه فأنهمر الدمع من عينيها فنزل على وجه عمها وهو نائم وكانت حرارة الدمع تعبر عن حزن وحسرة فنهض عمها مذعوراً وقال ماذا حل بك أيتها الفتاة وما يريبك فألقت على مسامع عمها هذه الأبيات وتفهم لما تريد فأحضر زوجها وأقسم عليه أن يطلقها ثم بعد انقضاء العدة زوجها برجلاً أختاره لها وهكذا تعاف النفوس الأبية البخل واللؤم وهذه قصيدة الفتاة اليتيمة تقول :‏

يا عم يا ليت الطلاق من النساء = وأقول لأبنك طالق وثم طالق
يا عم طلقني من أبنك وخلني = خبيراً بما في البيت راعي دقايق
أكالني بالمد تسعين ليله = ومن عقبها أيدوّر علي اللوايق‏
شفقٍ ألنه جاع ورهق اليا عطش = ويطرد قشاريب الخوا بالشفايق
أغن إلى غنوا وأحنف اليا مشوا = يا عم ما هو اللي على القلب لا يق
يا الله تعوضني عن مقابل الردي = بشغموم من ربعي وسيع البنايق‏
حايف اليا حافوا وغزاي لا غزوا = ويقلط إلى هابوا مراح الانايق
وحشاش لا حشوا ورواي لارووا = وشيال لا دنوا ثقال الوسايق
وترى الولد ما بين أهله وخواله = لا بد ما تظهر عليه الحقايق‏
وأن جن ثمان مع ثمان مع أربع = تلقى رجالاً مع رجالٍ علايق ‏


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.