قصة طير الفريجي جار الحناتيش


قصة طير الفريجي جار الحناتيش
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


هذه القصيدة لشاعر من قبيلة الفرجه ولا أدري لعلها للأدغم السباحي ولها قصة حيث نزل الفريجي عند الحناتيش وهم عشيرة معروفة من المقرن من العقاقرة من ضنا فريض من الولد من الفدعان ومن عادات العرب أكرام النزيل والجار والضيف وعدم المساس به وكان عند الفريجي طير صقر من أفضل الصقور وفي كل يوم يقنص به فيصيد ما تيّسر من أرانب أو حباري ويعشي عياله من صيد هذا الطير وفي أحد الأيام صادف الفريجي في المقناص رجلين من الحناتيش جهلاء فأمسكوا بالطير وفكوا أسبوقه فتنكر الطير لهم وشهل وذهب دون رجعه وكان فقدان الطير شديد التأثير على الفريجي فتأسف ورجع إلى اولاده الذين ينتضرون الصيد ولكنه عاد صفر اليدين دون صيد وأنتابه الهم على فقدان طيره الذي يعشي أولاده من لحم الصيد وهو يفكر كيف يعمل وقد قطع الرجاء من الطير وقال أبيات يتأسف على طيره ويلوم على الرجلين الذين تسببوا في ضياع الطير فيقول : ‏

البارحة ما لاق جفني ولا نام = حتى انبلج بالنورضوح الغطاريش ‏
ضيعت طيري أشقر الريش غشام = فكوا اسبوقه غيشمان الحناتيش
شهل بعيد ولا رجع عقب ما حام = وخلا عيالي مثل لون الفوانيش ‏
أنا أشهد أن اللي اطلق الطير ينلام = من عقب فقده يالأجاويد ما عيش ‏

وبعد أن بلغ رجال الحناتيش خبر ضياع طير الفريجي ركبوا جيش وبادروا بالبحث عن الطيور وبدوا يصيدون ويشرون حتى احضروا للفريجي أكثر من عشرين طير ومن الرجال الذين أحضروا الطيور الفارس لويزان بن عجلان وأخيه عايد بن عجلان وصالح أبو عياد الرودسي وغيرهم من رجال الحناتيش الذين لا يحضرني أسمائهم ويقولون الرواة أن عايد بن عجلان قنص لمنطقة تسمى الرحيبة وهي مشهورة بنوادر الطيور وأمضى ثلاثة اشهر يبحث عن أفضل طير وقد أحضر طير رحيباوي من أفخر الطيور وقدمه للفريجي من ضمن الطيور التي أحضرت له ثم أن الفريجي أختار الطير الذي أحضره عايد بن عجلان وطيرين معه وأعتذر عن الباقيات بحيث ردهن إلى أهلهن وأعجب بنخوتهم وأهتمامهم بالجار وقال قصيدة يناقض قصيدته السابقة وهي على قافيتها يثني على عشيرة الحناتيش وقبيلة العقاقرة عموماً فيقول : ‏

الحمد لله عاد لي والسعد قام = زال الوهق عن خاطري والتباليش‏
جاني فزع ربع تحاموا على النام = هل القويداء الطيبين المداغيش ‏
جابوا بدال الطير عجلين الأولام = عشرين طير مابهم ناقص الريش ‏
عايد ياعله ما تعشاه الأيام = الطير جابه من بعيد المطاريش ‏
والنعم بلويزان جابه لي اشمام = الفارس اللي تتبعه سبق الجيش ‏
وصالح أبو عياد لا قال جزام = ستر الهنوف اللي تزعه لواليش ‏
عقاقرة قصيرهم دوم ما ايضام = ونزيلهم ما ضاع حقه ولا نيش ‏
عقاقرة ما هم على الجار زحام = أطيب من العربان لو فرّشو ريش ‏
أدناهم اللي دوم للزاد عزام = تقليطهم جزلات ما هي قراميش


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.