قصة من الماضي


قصة من الماضي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


من القصص في العصر الماضي هذه القصة و كما يقول صاحب المثل من آمن بك لا تخونه و مصداقاً لهذا المثل نورد هذه القصة التي تلقيتها من بعض كبار السن من ولد علي و مضمون القصة أن رجلاً لا أريد أن اسميه من أحد القبايل أيام الغزو و السلب و النهب بين القبايل سرح هذا الرجل في أبل مسعد الخالدي من ‏الوسامة من ولد علي من عنزة وبعد مضي المدة المتفق عليها بينه وبين ‏معزبه اعطاه شرطه وكان أثناء وجوده معه مكرم ومعزز بصفته أجنبي ‏وأجير وعندما أراد المغادرة تلفظ بكلمة يحسبها معزبه مزح ولكنها ‏صارت جد حيث قال بالحرف الواحد ( يا مسعد الخالدي قال مسعد نعم قال ‏ألا ترى أنني قد عرفت مفالي أبلكم ودليت دياركم وعرفت فرسانكم ‏وعرفت غراتكم وسوف عندما أصل إلى جماعتي أغزي بهم عليكم وآخذ ‏أبلكم ) قال مسعد إذا كان ما تقوله جد فأني أطلب من الله أن يسلط عليك ‏الرامي الحاذق من جماعتنا فيرميك بطلق ويصيبك بين السامع والدامع ‏وعلى هذا تفرقوا وذهب الرجل إلى جماعته وبقي مسعد وهو غير ملقي ‏لكلمة هذا الرجل بال بحيث يفكر أنه يمزح أما الرجل الغريب الذي كان ‏راعي أبل مسعد الخالدي فقد وصل إلى جماعته وأشار عليهم أن يؤمرونه ‏عليهم ويعطونه العقادة وهو يكون عقيد ودليله ويغزو بهم على ولد علي ‏وضمن لهم الفود فقالوا حباً وكرامة ونحن تحت أمرك فجمع جمع من قومه وغزا بهم قبيلة ولد علي وكان يواليهم قبيلة الربيلات من الحمامدة ‏وحيث أن هذا الرجل قد خان العهد الذي بين القبايل بعد المعرفة والصداقة ‏ونقض الزاد والملح فباغت أبل الربيلات واستاقها ولحقوا الطلب من قبل ‏الربيلات ومعروف أن الربيلات يمتازون بالشجاعة وأصابة الهدف فهم ‏من اشهر الرماه ومن سؤ حظ هذا الرجل أنه كان له بالمرصاد الرامي ‏المعروف يحيا أجيمي ومعه ابنه فجلس يحيا وطرق على عقيد القوم وهو ‏الرجل الذي كان راعي لمسعد الخالدي فثوّر يحيا بندقه وكانت الأصابة ‏بين الأذن والعين في الرأس وقتله وكان مسعد قد تمنى له هذه الخاتمة بحيث أراد الله أن يكون مضرابه في المكان الذي حدده مسعد ثم أن الربيلات استخلصوا أبلهم من القوم وصارت قصة هذا الرجل عبرة أنتهى .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.