قصة وقصيدة من شعر غريب الشلاقي الشمري


قصة وقصيدة من شعر غريب الشلاقي الشمري
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


ومن قصص الفارس العقيد الشاعر غريب الشلاقي السنجاري الشمري في أحد غزواته كان ضمن الغزو عبدالله الأركع من الدهامشة من عنزة وكان صغير السن وقد ودعه والده مع غريّب وعندما وصل غريب ومن معه إلى ديار القوم أغاروا على الأبل واستاقوها وبعد مسيرهم مسافة تفقد غريّب ربعه وإذا به يفقد الأركع وكانوا جماعته مستاقين الأبل وهم قريب من ديارالقوم ويخشون من الطلب فقال غريب لجماعته أنتم استاقوا الأبل وأنا لابد من الرجوع للقوم لأبحث عن وديعي العنزي وكانوا العرب الذين غزا عليهم غريب بني صخر فرجع غريّب ودخل في الحي ولا علم به أحد فبحث عن الأركع بكل مكان ولم يجده وكان يبحث سراً وعندما لم يجده فكر أنه يلجأ إلى الخريشه أحد مشايخ بني صخر ودخل في بيت الشيخ والتقط فنجال وسكب فيه القهوة وشرب الفنجال وكان بتصرفه هذا يكون قد مالح وهو آمن في سلم العرب وأمنه الخريشة وقال هل أنت فاقد شي قال غريب نعم قال ابشر بذاهبتك وكان الأركع قد اعطاه الخريشة مبلغ من المال وقال له أذهب إلى الشام وأركب من هناك إلى جماعتك ‏فذهب إلى الشام وأبلغ الخريشة غريب الشلاقي بأن الأركع ذهب إلى الشام ثم أن غريب ودع الخريشة رغم أنه قد أخذ الأبل ولكن عادات الرجال وسلومهم الطيبة كانت أهم من المال فقد اعفى عنه الخريشة وسمح له بالذهاب للبحث عن وديعه فسافر غريّب إلى الشام ووجد الأركع وجابه حتى سلمه إلى أهله وقد نشرنا قصة مماثلة لهذه القصة جرت مع راضي القصاد الدوامي من العبدة من السبعة ومن قصائد غريب هذه القصيدة قالها عندما تجاور هو والشيخ مرضي بن محمد الرفدي وحمود بن رميزان الملقب حمر موس ويقال له أبو مرجاحه وهي الأعمدة التي تعلق فيها الذبايح وقد امضوا وقت الربيع جيران والقهوة كل يوم عند واحد منهم ثم بعد مضي وقت الربيع أراد غريّب أن يرحل ويعود إلى جماعته ‏وقد شق عليه فراق مرضي الرفدي وحمود بن رميزان فقال هذه القصيدة يثني عليهما ويذكر بعض قبائل شمر فيقول :‏

يا الله طلبتك يا وسيع المحاريف = فتاح بابه للضعوف المواحيل ‏
يا الله ياللي تعز وتذل وتخيف = يارب ياحامي الحرم من هل الفيل ‏
تفكنا من موهفات الصواديف = ومن شر لبدات الليالي المقابيل ‏
لا دك بي من واهس القلب تكليف = سيرت يم مبهرين الفناجيل ‏
من بيت أبو راكان ريف المناكيف = إلى بيت أبن ساجر ملم التحاويل ‏
مجالس يطرب لها راعي الكيف = وندله بزينين القبل والتعاليل ‏
لا شك قلبي لاغفه غمت وامخيف = لا شفت زومات السلف والنزازيل ‏
يفطن علي ربع بهم نقرب الخيف = لا ركبت رشات الرجال المحاحيل ‏
ويا راكب اللي كنهن بالتواصيف = مسحاب ربدٍ طالعن شوف أزاويل ‏
يشدن شواحيف حداهن عواصيف = الموج حاديهن وهن ارتكن حيل ‏
يعبن لتقطيع الديار المياهيف = رمل ولا ذاقن لهيس المخاليل ‏
تنحروا يمت سهيل إلى شيف = منا تروكم يالنشاما مراسيل ‏
وإلى لفيتوا للرباع المشانيف = قولوا لأبو علوش ريف المراميل ‏
بديار شمر نكرم الجار والضيف = وعسى بخيرات المكاريه تسهيل ‏
بين الضياغم والسيافا هل السيف = وأولاد مسعودٍ بعاد المصاويل ‏
وربعي هل الجدعا ليا صدرن عيف = لهم بروجات السبايا تنافيل ‏
وعيال الفديغي فوق قب مزاغيف = خيالت الأدراع ما هم تزاويل ‏
مع سربة العصلان عند التحاريف = يروون عطشان الحراب المغاليل ‏
وغلبا بكضات الحرايب مواليف = يتلون من عقب المحزم مشاكيل
بالله ثم باسبابهم ديرة الريف = نرعاه لودونه عراضي هل السيل ‏


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.