قصيدة قطيفان بن رمال وفرسه


قصيدة قطيفان بن رمال وفرسه
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


ومن محاورات الشعر الطريفة هذه المحاورة بين قطيفان بن رمال الشمري و مضيفه و ملخص القصة في أحد الأيام ذهب قطيفان فوق فرسه و في طريقه مر في منزل أحد الرجال فأراد أن يضيفه و كان قد ذهب هود من الليل و كانوا القوم نيام و عندما أقبل على المنزل ترجل عن فرسه و ربطها وقلط في الربعة ووجد الدلة علىالنار وفيها قهوة فبدأ يتقهوى ولكن أقلقت راحته فرسه حيث كانت ترهم من الجوع وقد تعودت على العليق وكان من عادت العرب أن تعشي الضيف وتعلق على فرسه أي تقدّم للفرس شعير أو من ما تيّسر من الطعام وكان المعزب لايزال يغط في نوم عميق فأراد قطيفان أن ييقظ المعزب فقال بيتان من الشعر رافعاً صوته لكي يسمعه صاحب المنزل يقول قطيفان : ‏

تري الفرس بالدرب ماهي زماله = لا بد ما يضيق صدر رفيقها ‏
شفي مع الغلمان سيفي وفاطري = وزناد بالصلبوخ عجلٍ حريقها ‏

فسمع المعزب وأستيقظ وقال مجاوباً قطيفان على الفور :‏

أبي أنشدك يا ضيف من هوعليها = اللي بعود اللوز يقدا طريقها ‏
هو من بعيد أو قريب لفت به = هات العلوم جلالها مع دقيقها ‏

فرد قطيفان قائلاً :‏

عليها اللي يفرح بهتاشت الخلا = أن هبت النكبا وزادت طقيقعها
عليها قطيفان زيزوم ربعه = مرهب عدوه عند نشفان ريقها ‏

فقال المعزب :‏

له عندنا فنجال هيل مبهر = ونجديه من الضان ضافي عذيقها ‏
يستاهله حيثه شجاع مجرب = يوم سيوف القوم يلمع بريقها ‏

فقال قطيفان منبهاً مضيفة للتعليق على الفرس :‏

أنا بلاي اللي ما تعذر ولا تاوي = لو المشاحي عاسرات فريقها ‏
أن كان تقدر أد حقي وحقها = عجل عليها بالعلف لا تعيقها ‏

فقال المعزب :‏

عندي لها عليق من مير بيتنا = مع در أبكارٍ بالعجل ما نعيقها ‏
مطلوبكم يحضر ويا مرحبا بك = الله يحييها ويحيي رفيقها ‏

فقال قطيفان : ‏

يا قبلت الله نعم بك يا معزب = نباك يقري مهرتي عن عليقها ‏
يا معزبي في سابقي لا تلومني = يا ماانجتن في ساعة عقب ضيقها

فقال المعزب :‏

والله ما ألومك على بر مثلها = يوم بها المنعور يمنع وسيقها ‏
يا ما طردناهم ويا ما طردونا = وكم حربه بالكون يلمع بريقها


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.