قصيدة محمد السديري وجواب مبارك بن جزعان


قصيدة محمد السديري وجواب مبارك بن جزعان
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


وهذه القصيدة من القصائد التي وجب وضعها في هذا الكتاب لوجود قصيدة جوابيه لها و هي من شعر الأمير محمد بن أحمد السديري رحمه الله قالهاء بالشيخ أورنس بن طراد السطام الشعلان رحمه الله ولا يخفى أن الأمير محمد بن أحمد السديري غني عن التعريف وقد صدر له ديوان شعر مطبوع يحتوي على جميع قصائده و هذه قصديته المرثية يقول :

يسقيك يادارٍ شمالي عنازه = غربي الولج ياعلي شرق الطريبيل
سقالك نوٍ ممطرٍ من عيازه = على رغاب القاع فيضٍ من السيل
عز الله إنه راح فيها جنازه = صميدعٍ توصف عليه الرجاجيل
له في عازاتٍ ولي فيه عازه = وقت اللزوم اذا حصل بالزمن ميل
مالوم قلبي لو يزيد اهتزازه = جرّ الونين وشاف ضيم الغرابيل
عيني كما شننٍ تفتق خرازه = عليه دمعات المحاجر هماليل
حرٍ جزع وادما بقلبه حزازه = وتفجرت شعبان قلبه مباهيل
قلبه من الفولاذ ماهو قزازه = والغيض قد فجّر قلوبٍ مغاليل
وان داخل الشردان رعب ونزازه = الذل مايلقى عليه المداخيل
تقصر يمين اللي بالايام هازه = يرجع ذليلٍ فاقد العقل بهليل
اليا لمح ضده ثقيلٍ مرازه = أخو محمد صافي الذهن حلحيل
من شبّته ياما قطع من مفازه = وياما ظهر من غرقةٍ كنها الليل
رقى سنام المجد والطيب حازه = وبيته لعصمان الشوارب مداهيل
هزيم حطوا حفرته بالعزازه = براس الطويلة وارفع القبر بالحيل
ومن الذهب حطوا لقبره ركازه = ومن صافي النيروز حطوا قناديل
حتى يجيه اللي بعيدٍ منازه = ويلقى بقربه شمّخ القود والحيل
إعتضت به ربعٍ لقلبي لهازه = أعني هل العليا قروم المشاكيل
علمي الى جاهم سريعٍ نجازه = وانا لهم دايم على العدل والميل
هم فزعة المظيوم وهم جهازه = وبالفعل للشعلان تشهد هل الخيل
شعلان فيهم بالحرايب افيازه = بجدع المدرع فوق قبٍ مشاويل
ربعٍ حماهم مايقرّب حجازه = وعدوهم أسقوه ويلٍ باثر ويل
إن حل ضرب مخلّصٍ بالبرازه = أرووا حدود سيوف حدبٍ مناحيل
أحد يحوش الطيب غصبٍ خزازه = وناسٍ عن العليا ضعافٍ مهازيل
يبين لك فرق الذهب من بيازه = فرقٍ بعيد أبعد من الجدي لسهيل
البيض ترضع لين تابس عرازه = وبالألف يطلع واحدٍ به تنافيل
تاخذ رفيعين المباني بزازه = ياليتها تقتاض عنهم تباديل
إن قيل قلبك مصخرٍ بانحيازه = قلت الوفا له وسط قلبي مثاقيل
وانا أحمد الله ماحضرني خرازه = واردون ثوبي ضافياتٍ ومضاليل
يسقيك يادارٍ شمالي عنازه = مزنٍ من المنشا ركونه مخاييل

وهذه قصيدة للشاعر مبارك بن جزعان القماصي السبيعي العنزي مجاراه لقصيدة الأمير محمد السديري و ذلك أن الأمير محمد كان في أحد الأيام في رحلة قنص فشاهد طير حر و بدأ يحاول صيده فتراكضوا خوياه و هم مشفين على الأمساك بهذا الطير ثم أن الطير وقع على قبر الشيخ بطين ابن مرشد أحد مشايخ قبيلة السبعة فأمر السديري بترك الطير احتراماً لأبن مرشد و اقسم على خوياه أن لا يمسوا الطير بأذا فتركه و عندما بلغ الخبر الشاعر مبارك بن جزعان رد على الأمير محمد السديري على قافيه قصيدته في رثاء الشيخ أورنس يقول :

سار القلم والقاف كيدٍ ملازه = سجل من الأمثال واسرع بتعجيل
نبي على حروف القوافي اركازه = نرمي العوج وانعدل القيل تعديل
هرج لطيف وباللزم به شرازه = من عنبر مريوك بالبن والهيل
أرسلت لأبو زيد مني اكزازه = وصلت له جزل التحيات توصيل
ماهو خطات علاج عكس ولمازه = حيثه فهيم يحلل الهرج تحليل
هو عيلم القيفان فار ارتوازه = ولا يستوي ضوح القمر للمشاعيل
أي الرجول اللي حديهن اعكازه = وأي الخيال اللي على سبق الخيل
خليت صيد الطير ما هو اعجازه = لا شك عادتك الشرف والتفاضيل
والطيب بالأجواد خزن وكنازه = أخير من مال العفون الزناقيل
كن ما كرك يا طير راس البرازه = بوجه أبن مرشد ما يجونك محابيل
تلقا نزيه النفس دوم ايتنازه = غير الفهامه عارف كل تشكيل
وأورنس هو ضد العدوا هوانحازه = يعل قبره يدهجه ساقي السيل
حيثه على العدوان صعب مرازه = من عانده يسقيه مر الحناضيل
ما دور الغرات حين انتهازه = ولا خوفوه مغززين المخاييل
عسى عوضنا حر يضهر مفازه = جواهر الناريز وأهل المفاعيل
ولا يعتق من الموت حر وحنازه = من كونت دنياك نزال وامشيل
دنياك يا ابو زيد مثل الأجازه = لو كان طالت تنتهي دون تمهيل
لعابةٍ مابين ضحك وطنازه = قمارةٍ واعمالها تبيّد الحيل
لا بد من يوم قريب انجازه = عند الولي قصر المسافة وتطويل
مرسي الرواسي عن شديد اهتزازه = مودع صعيبات الصعايب مساهيل
وكل بحرف اللوح يكتب مفازه = محصي عموم الناس عنده بتسجيل


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.