قصيدة مدالله الشراري في مدح دلي الأميّر


قصيدة مدالله الشراري في مدح دلي الأميّر
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


ومن قصص العرب القديمة الدالة على الشهامة و الشيمة قصة دلي الأمير عندما أعطى مهرته المليحا للشاعر مد الله بن صالح الفليحاني الشراري حدثنا ممدوح بن سليمان الأمير رحمه الله فقال : كان الشراري في وقت شدة من شظف العيش في ذلك الزمن و كانت عنده ناقة تسمى المليحا وهي ناقة حلوب و كان يحلبها لعياله وبعض جيرانه و قد غزا أحد مشائخ القبائل فأخذ أبل قوم و من ضمن ما أخذ المليحا ناقة الشراري ثم أن دلي الأمير غزا على عرب الشيخ الذي أخذ الأبل بطريقة الصدفة وجده و معه كسبه من المال فأنتصر عليه و أخذ فوده وصارت المليحا ناقة الشراري عند دلي الأمير و كانت عنده مهره اسمها المليحا وقد أختص المليحا المهرة بحليب المليحا النافة و عندما عليم الشراري أن ناقته صارت عند الأمير تأمل خير وقيل أنه رأى الأمير في المنام يناديه و يطلب حضورة لكي يعطيه ناقته و ذهب الشراري للأمير و القا أمامه هذه القصيدة و عندما سمع الأمير أسم المليحا فكر أن الشراري يطلب المليحا المهرة فقال قودوا المليحا للشراري فأحضرت المهرة فقال الشراري أنا مطلوبي المليحا الناقة و ليس المهرة و كان الأمير لا يعلم أن اسم الناقة المليحا فقال خذ المهرة و الناقة و قد أعطاه الأثنين ولا أدري هل الشراري أخذ المهرة و الناقة أم اكتفى بأخذ الناقة و ترك المهرة وهذه قصيدة الشراري :

اراكب من فوق حمرا زلوباه = لا جتك مع خطو الرهاريه تومي
حمرا ومن جيش اللحاوي معفاه = بالجري تسبق كل قبى قحومي
خمسة عشر ليله على الوجه نلثاه = متنحرٍ دلّي بعيد العلومي
دلي يناديني وأنا قلت له هاه = تاريه حلم في غطاريش نومي
يا ديه لا تيئس من الله ورجواه = خلاقنا يا ديه بنا رحومي
طلبت ربي عالي الشان والجاه = يا عل دلي بالمليحا يشومي
نعم بالأميّر إلى حل طرياه = شمس الضحى ما تتقي بالحزومي
أن عطا المليحا من أردى عطاياه = وأن عيا بالمليحا جرف هدومي
ولو هو عطانا غيرها ما قبلناه = قلبي على شوف المليحا هرومي
أبي إلى لاهة تملت خباراه = وفرخ القطا بها يطير ويقومي
تلقا الزبيدي في محاجر شغاياه = مثل القراقير الشباع الجثومي


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.