قصيدة من شعر سعد بن مقبل الحريري


قصيدة من شعر سعد بن مقبل الحريري
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


هذه القصيدة قالها سعد بن مقبل بن عيسى الحريري يوصف ماضي حياة البادية فيقول :

يقول من جزل القوافي بدع فيه = عذب المثايل من ضميره نظمها ‏
القاف من جزل المعاني مسويه = أمثال فكري بالصحايف رسمها ‏
من بعد ما هاضت خواطر تشفيه = عواطفي تخرج على من حكمها ‏
يا الله ياللي كل مخلوق يرجيه = يامن دقيقات الخفايا علمها ‏
يا رب تبعدنا عن الغي والتيه = بدنيا تداخل نورها مع اظلمها ‏
وتدلنا بدرب الرشاد ومباديه = وتجعل لنا خير الأمور ودعمها ‏
دنيا تقلب دوم من غير توجيه = صارت خيار الناس تتبع خدمها ‏
والمجد كلن بالعرب يدعي فيه = تناست الماضي ونسيت سهمها ‏
مواقف حتى التواريخ تطريه = والغرب سجل من نوادر اعظمها ‏
وأن مد شيخ القوم فالقوم تتليه = وعلى المعادي لبسوها عسمها ‏
وعادوا بكسب معظمات المشاريه = والكل أخذ قسمه بوسمه وسمها ‏
وأن صاح صايح قالوا الكل لبيه = أن روحوا بالنوق ولا غنمها ‏
وركبوا على قب وساروا مساريه = والخيل طيّر بالصحاري كتمها ‏
وأن كانهم لحقوا وبانت محاريه = تباشروا والكل ربعه لزمها ‏
وثار العجاج وشاف كلن معاديه = وكلن طمع يبي الخصوم يهزمها ‏
حل الطراد وصار بالقوم تشويه = ثم أنجلا الدم الحمر عن لحمها ‏
وطاحوا رجال بالمواقف مواجيه = وبان الجريح وعودوا في حطمها ‏
وكم فارس بالكون قطعت علابيه = وكم سابق قامت تخطف نسمها ‏
عادات ربعي كل خصم تلاقيه = لا شك ما خلت عوايد اشيمها ‏
مدهال للضيفان والجار تحميه = وعاداتهم مبطي عريق قدمها
يزبنهم المظيوم والضيف تقريه = واموالهم بالكون ما احدٍ قسمها ‏
أهل الجمايل والحمايل تراعيه = وعن الردى والعيب ربي عصمها ‏
وأن جالهم محتاج بالمد تعطيه = واللي يقصر من ضميره خصمها ‏
وراعي اللوازم بالمواقف اتبديه = كلن يبادر والثمينه كصمها ‏
وحيدهم ملزوم للي ايخاويه = لا رافق السفرات صار ايخدمها ‏
ونفسه اليا بانت مواقف تعديه = البنعمه دون الشرف ما رحمها ‏
يمشي على نيه سليمه وتوجيه = وأن جت زينه بالمجالس دعمها ‏
حق الوفاء والعرف والطيب يعطيه = ويدرى الخواطر باللغا ما زرمها ‏
أهل البيوت البينات المنابيه = بيبانها للضيف ما أحدٍ وصمها ‏
ونجراً بها بالصوت يسمع مناديه = وادلال صفرٍ بالوزيزة دحمها ‏
الكيف فيها للمسير أيقهويه = بن ومعاه الهيل يطرد ضرمها ‏
البدوا عز ومكرميه وتنزيه = والحمد لله خالقي ما حرمها ‏
مسكانهم ربي من الوسم يسقيه = من مزنة غرا عليهم خرمها ‏
وسحب تساقى بين علوه اواديه = تسقي مراها ثم تسقي وخمها ‏
وتخضر منازلهم وتنبت مفاليه = قطيطها مع هضبها مع اتهمها ‏
وتزرع به الأعشاب والقطرمرويه = نوارها يشدا بياضت رخمها ‏
ترعى بها القطعان والرمي حاميه = لين المواشي ما تحمّل شحمها ‏
وتقاصرت فيه الربوع المواجيه = في فترت المرباع ما احلا زعمها ‏
هذا يمد وصاحبٍ له ايباريه = وهذاك ذوده بالمراتع نهمها ‏
وميرادهم عدٍ طويله مداليه = وكلن بفرزه لين يقبل عتمها ‏
قرط الدلي مع جمة الطي توحيه = والكل ذوده يم حوضه زهمها ‏
الباديه قلب المولع اتسليه = يا زين ممشاها وما احلا نغمها ‏
ولا زال مجد الباديه نفتخر فيه = موارث ما احد استطاع ايهدمها ‏
لا شك من يفخر بجده وماضيه = من واجبه بالطيب يرفع علمها ‏
يا عاد مالك بيناً تستتر فيه = ما ينفعك جود الجدود وكرمها ‏
وصلاة ربي في كلام امبديه = نقولها وعلى الرسول انختمها


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.