من القصص المتشابهة


من القصص المتشابهة
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


سبق وأن نشرت هذه القصة في طبعة سابقة في صيغة أخرى ثم أتضح أن صحة القصة حسب ما يروى أن رجلاً من العرب كانت له أخت متزوجة من رجل من قبيلة معادية لقبيلته فأراد هذا الرجل أن يغزو على جماعة زوج أخته فذهب بمفرده إلى قبيلة زوج أخته وأراد أن يتصل بأخته سراً لكي تفيده عن مكان وجود إبل القوم فذهب إلى رجم كان بقرب الحي وعندما أعتم المساء بدأ يعوي عواء ذئب لعل أخته تسمعه وكانت أخته تعرف صوته فسمعت صوت العواء وعرفت أنه أخيها فخرجت من الحي وأقبلت عليه وهي تنشد أبيات من الشعر وتقول : ‏

يا ذيب ياللي جر صوت عوابه = قصدك ظمأ ولا من الجوع يا ذيب ‏
يا ذيب لا تقهرك عنا المهابه = يا مجفل الغزلان حنا المعازيب ‏
عشاك يذكر في خشوم العقابه = في فيضة السرداح والبل عوازيب ‏

فسمعتها والدة زوجها وظنت بها ظن السؤ وهي لا تعلم أن هذا الرجل شقيقها فجاوبتها بأبيات على الفور تقول :‏

يا بنت مالك بالدنس والخيابه = ترى معض الذيب ماله تطابيب ‏
حاذورك من الذيب يشلك بنابه = يخربك من بد البنات الرعابيب ‏
يخليك مثل خطات بكره جلابه = إلى حافها الشراي يلقا عذاريب ‏

فسمعت المرأة قول أم زوجها وعرفت ما فكرت به من ظنون فردت عليها موضحه أن هذا الذئب المزعوم أخيها وليس كما تظن فقالت :‏

أقسمت بجلاب المطر من سحابه = أني بريه ما بعد مسني ذيب ‏
عرضي كما عدٍ خلي جنابه = ما تورده بالقيظ حرش العراقيب ‏
الذيب أخوي اللي يجيب الكسابه = يوم أن نجوم الليل مثل المشاهيب ‏
يخم قطعان المعادي نهابه = أخوي يعطب فارس القوم تعطيب ‏
واللي ظلمني جعلها في شبابه = واتحدره من عاليات المراقيب
سبع العجايز دايرات المعابه = بيض النواصي يابسات العصاليب ‏


وهذه قصة أخرى على شاكلة القصة الأولى يروى أن رجلاً كان له زوجة من قبيلة بعيدة النسب عن قبيلته فحصل بين القبيلتان خلاف مما جعل الزوجة تلتحق بأهلها وبقي الزوج مع جماعته وفي أحد الأيام تسلل الرجل إلى حي زوجته دون علم القوم وأنطوى في رجم حتى اظلم الليل فتحسس منزل أهل زوجته وعندما أقترب من المنزل بدأ يعوي عواء ذئب فعرفت الزوجة صوت زوجها بالعواء فتوجهت صوبه وأخذت طعام وماء ثم نال منها فعادت إلى بيت أهلها ثم حملت وأنجبت مما أصاب أهلها وقومها بالدهشة حيث يعلمون أن المرأة ذات زوج ولكنه بعيد عن ديار قومها فضاقت الأرض بما رحبت بأخوتها علماً أنها أخبرتهم في حقيقة أمرها من بداية حدوثه ولكنهم لم يصدقوا كلامها حتى حملت ثم أنجبت الولد حيث أصبحوا بحاجة إلى ما يثبت أن زوجها الأجنبي هو الذي حدث منه الحمل فذهب أخيها الأصغر إلى قوم زوج أخته وكان لا يعرفه فقلط في مجلس كبير القوم وتناول الربابه وأنشد هذه الأبيات يقول : ‏

يا ذيب يا اللي تالي الليل عويت = ثلاث عويات قويات وأصلاب ‏
أبي انشدك يا ذيب باللي بنا البيت = الواحد الخلاق هو والي الأرقاب ‏
أنشدك بالله عقبها ويش سويت = يوم الثريا دوبحت والقمر غاب ‏

وكان زوج المرأة ضمن الرجال الحضور فعرف من سياق الأبيات أن هذا الرجل شقيق زوجته وأنه حدث أمر فقال مجاوباً : ‏

سألتني يا رشيد باللي بنا البيت = سألتني بالرب هو والي الأرقاب
عز الله أني يم شاتي تعنيت = وخذيتها يا رشيد من بين الأطناب ‏
مسكت شاتي في يميني وقفيت = والله حماني من نواطير وكلاب ‏
عز الله أني من قراكم تعشيت = وكليت من شاتي لما خاطري طاب ‏
على النقا ولا الردى ما تهقويت = ردوا نسبنا يا عريبين الأنساب ‏

ثم أن الرجل زوج المرأة أخذ صهره وأكرمه وذهب معه لأحضار المرأة وأبنها لتبييض وجوه اصهارة .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.