من شعر أم مطلق في رثاء ثاني بن ضبيب


من شعر أم مطلق في رثاء ثاني بن ضبيب
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


ومن شعر بهيش أم مطلق في رثاء زوجها ثاني بن عقلا بن ضبيب كان ثاني رحمه الله رجل محظوظ ومحبوب عند جماعته فبرز وترأس قبيلة الحناتيش من العقاقرة من الفدعان من عنزة ولكن الدنيا لا تدوم لاحد فقد توفي ثاني وفقدته القبيلة وحزنت عليه زوجته أم مطلق وفجعت بفقده وقد ترك اربعة ابناء قصر لم يبلغ أحد منهم سن الرشد وكان حزنها شديد وقد فقدت ثاني الرجل الشجاع الكريم وهاهي أم مطلق تزور قبر زوجها وتنتحب في حرارة ولوعة ولم يبقى لها من عزاء الا الصبر وانتظار كبار الاولاد ثم بعد عودتها من القبر فاضت قريحتها بهذه الابيات التي تفيض ألما وحزنا فتقول :

يا ونتي ونيتها وقلت يا حيف = ريف النشاما كيف يسكن خلاوي
يا شيب عيني كل ما هبهب الهيف = ويا جرح قلبي ما لقاله مداوي
ويا ويل ويلي ما تفيد التحاسيف = ويا هم حالي على طول شط وحاوي
حزني لجأ بالقلب بين السراجيف = تمضي حياتي بالبكا والنعاوي
لولاي أخاف اللي عبدناه ما شيف = ربي ومعبودي شديد العراوي
ولولا العيال وشيل حمل التكاليف = لا أطش روحي بالبحر بألف هاوي
على الشجاع اللي لربعه تقل ريف = ولا هو بروحه دون ربعه غلاوي
حوني على فراك يا مروي السيف = لو أتمنا ما تفيد المناوي
خمسة عشر عام وحنا مواليف = صار الغلا ما بينا بالتساوي
ما شان أبو مطلق ربيع المناكيف = لاجوه طاويهم من القفل طاوي
لع ربعة يلقابها البن والكيف = ما كن ثاني عند غيره قهاوي
محوال للشيخان ومدهال للضيف = ونجره ينادي للمشاكيل عاوي

وقالت أم مطلق أيضا هذه الابيات في رثاء زوجها ثاني :

يا عين هلي من دموعك غزاير = وأبكي على ثاني كثير العباير
كل العرب كسيرهم يجبرونه = والقلب كسره ما تفيده جباير
أنا بعد ثاني من الحزن والندم = قلبي على فرقاه يا ناس حاير
ما قلي لي عوذه ولا قال فرقا = ولا شاف زولي بالفراقين داير

وجاء في أحد السنين قحط شديد هلك الكثير من الأبل وضعف ما تبقى منها ولثاني ذلول كانت معفاه من الشيل سابقاً ثم أنهم اضطروا فوضعو عليها حمل وعندما شاهدتها أم مطلق تنؤ بحملها تذكرت حالة الذلول السابقة فقالت هذه الأبيات من الهجيني :

يا بكرتي لا تحنيني = الحمل ماهو زبون لك
قردتك وانتي قردتيني = والله خلقني عذاب لك
لو الله باغي لك الزيني = هلحين أبو عبيد حي لك
ترجح عليك المضاعيني = مع السلف زاهي دلك


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.