من شعر الشاعر فهد بن صليبيخ


من شعر الشاعر فهد بن صليبيخ
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر المعروف فهد بن صليبيخ قد كان جده من موالي الغضاورة ثم التحق والده في خدمة أمير حايل آنذاك أبن رشيد وأصبح من مواليهم ‏ثم وفد على الشيخ محروت بن هذال شيخ مشايخ عنزة ورحب به وأكرمه غاية الأكرام ولكن أبن صليبيخ متقلب المزاج فقد أرسله الشيخ محروت مع وفد إلى قبيلة العقيدات لمفاوضتهم على أحد القضايا وكان يرأس الوفد شقير وبينما هم في طريقهم إلى قبيلة العقيدات أتضح لأبن صليبيخ أن جميع هؤلاء الرجال ليس من خواص الشيخ فقال أبيات من الهجيني يسند على شقير منها قوله :‏

‏الشيخ يا شقير جمعنا = طرايف ما لنا راعي ‏
‏يم العقيدات قلعنا = ما من تصاريف وأطماعي
‏غالي عبيده ما هم معنا = ما تنشدونه وش الداعي‏

وقيل أن الوفد رجع دون أن ينفذ المهمة بعد سماعهم لأبيات فهد بن صليبيخ وعندما علم الشيخ محروت غضب على فهد وأعطاه ذلول وقال له الديرة تعذرتك فقال فهد هذه القصيدة يعتذر من الشيخ محروت ويسند على الشيخ جدعان الثامر الهذال فيقول :‏

يا اللي تنويتوا على كرم الأفياح = أنا على الرجلين مالي مشاحي
جيت المراح وصار للقلب ميلاح = وهذي مرابط خيلهم والمراحي ‏
السربة اللي معهم الموت رمّاح = يا زين قضب أيمانهم للسلاحي ‏
يا ما أوردوا عدٍ تصفقه الأرياح = بحضن العدو يرعون قفر وقراحي ‏
وندير من يم الخلا فرق الأشباح = وهجت نشانيش الشذا واللقاحي ‏
سمعوا على راس النباحس صياح = ولحقت بكل ملوضب له شناحي ‏
كم واحدٍ طشوه والخيل طفاح = يشكي صواب له خطير النجاحي ‏
وكان أنتخوا بتلا بدلو التميّاح = راحت على ذولاك مع كل ناحي ‏
جعل المزون اللي بها البرق لمّاح = تمطر عليهم كل عصر وصباحي ‏
تسقي ديار اللي للأجناب زواح = مكدي النحير وعز من جاه ناحي ‏
اللي لجزلات النسانيس ذباح = لا عنكضت سمر الليال الشحاحي ‏
اللي لكسر مسوبع البيت شبّاح = الشيخ أخو بتلا سطيم المناحي
خلاف ذا يا راكب فوق سرساح = مامون قطاع الفيافي ضياحي ‏
عليه من يوصل سلامي إلى راح = لجدعان شوق مروكات الرياحي ‏
كن السبايا يوم يشلاه بصياح = صيد من الوادي غشاه اللحاحي ‏
باغيك تسعى لي مع الشيخ بصلاح = يضفي لنا حسناه وأبي السماحي
وش قلت يامبه السعد طير الأفلاح = سامح عسى ما جاب جدك مباحي ‏

ثم أن فهد بن صليبيخ نوى على الرجوع إلى ديارة فقال هذه القصيدة يودع الشيخ محروت ويسند على الشيخ كرب بن طلال بن عبدالمحسن :‏

كريم يا برق شلع ثم ياضي = عساه من خشم الرعيله إلى النير ‏
حل الفراق وصرت ماني رياضي = الله يدبرني على حسن تدبير ‏
اشوف خاطر شيخنا به غلاضي = أرخص لنا جعله علينا سبب خير ‏
الشيخ شبه اللي تليّم وفاضي = ما خبثوا ميه كثير العوابير ‏
يا حيف جابنه علوم مواضي = شيال حمل المثقلات القناطير ‏
يا كرب والله ما تكلمت فاضي = ألا ولا عندي على الشيخ تنكير ‏
والفتكم ولف الدبش للحياضي = بالقيض لا صار الرخيص بحوادير ‏
أمشي بخدمتكم سريع وراضي = وتل الرسن طوع على جمة البير
الله يسن وجيهكم بالبياضي = وحنا لنا يا أخوان بتلآ مسافير ‏

وقال فهد بن صليبيخ هذه القصيدة عندما نوى الرحيل من الهذال وتذكر أيامه الماضية حيث كان في كنف أعمامه الرشيد يقول :‏

البارحة عيني لها النوم ما طاب = القلب شاقي والضماير مغاضيب ‏
اوجس ينوش بنونها تقل مشهاب = وأقنب من الحرقة كما يقنب الذيب ‏
أعول عويل الخلج والمال عزاب = خلي ولدهن بالمفالي ولا جيب ‏
حنن حنين أصخار والدمع صبّاب = عميت اعيونه ما يشفن الشناخيب
يا مل قلب يلتوي لية الداب = يفطن عليه أيام نط المراقيب ‏
من عقب ما كنا على علط الأرقاب = مع أيمن البيرق على الفطرالشيب ‏
من عقب ما حنا نهيّب وننهاب = اليوم هيبتنا خذوها الأجانيب ‏
اليوم صرنا ضيوف بديار الأجناب = نفرح اليا زانت وجيه المعازيب ‏
عزاه ووجدي على شوف الأحباب = زمل التخوت مطوعين المصاعيب ‏
تاليهم اللي حط حاله بالأحضاب = يرجي فرج رب الملأ عالم الغيب ‏
والله يا لولا قولة الناس نهاب = لو هو بدار ملسبين العراقيب ‏
غير أتدلى وأتخثع بالأطناب = واستردفه من فوق عوج المصاليب ‏
بلاي رجلي هفها الحضف بالناب = بمذرف اللاغب وسيع اللغابيب ‏

وعندما عاد فهد من الشيخ أبن هذال مر بقبيلة التومان من شمر وكان راكب ذلول تحمل وسم الهذال فأخذها التمياط وقال فهد أنا بوجه أبن رشيد ولم يرد الذلول فقدم على الأمير سعود بن عبدالعزيز الرشيد وقال :‏

قو الأمير اللي على وكر هزاع = كيف أنت يا خلفة مواريث صعصيع ‏
أنت الخلف ياسعودوالحكم ما ضاع = ولولاك ما جينا لنجد مراييع ‏
عرضت وجهك على التمياط ماطاع = وأخذ لولي يا زبون المداريع ‏

وعندما سمع الأمير سعود بن رشيد قصيدة فهد بن صليبيخ غضب وتوعد ‏التمياط وكان عنده الشيخ عقاب بن عجل من شيوخ عبده فقال عقاب بما أن فهد بن صليبيخ ليس من شمر ولا يجب أن تغضب على التمياط بسببه فقال فهد بن صليبيخ هذه القصيدة موجهها للشيخ عقاب بن عجل يقول :‏

البارحة جاني عن النوم نحاي = لذ الكرى وأصبي عيني حريبه
كنه يطق بمشة الزور حذاي = لا عسكر المسمار عسر تجيبه ‏
يا أمير لو يعلم عن الغيب مشاي = كان اتجنب غيبةٍ ما مشي به ‏
عن الخطأ يا أمير قديت موطاي = والمخطية والمقديه والمصيبه ‏
أن ضاع حق اللي لمثلي وشرواي = حايل من الأجناب ضيق شعيبه ‏
أنشد عن المربى وش لك بمجناي = طرح الشبك ولا وليد غذي به ‏

وقد مكث فهد بن صليبيخ مدة من الزمن في منطقة حايل ثم توجه إلى ‏الجزيرة وافداً على الشيخ عقيل الياور الجربا شيخ شمر هناك وكان أحد ‏موالي عقيل يعرفه فأعطاه مبلغ من المال وأبلغه أن الشيخ عقيل لا يرغب الشعر وطلب منه أن لا يلقي أمامه قصيدة خشية أن يمنعه ولكن الشاعر فهد أمضى مدة حتى عرف أنه من خصال الشيخ عقيل يرغب من يترحم على والدته فقرر فهد أن يباغته بقصيدة يكون مطلعها دعوة لوالدته فقال :

عسى عجوز جابتك من هل الدين = في جنة الفردوس يوم الوعيدي ‏
يا سامعين طلبتي قولوا آمين = بجاه الولي محيي العظام الهميدي ‏
قو الذي تدراه ناس بعيدين = كيف أنت يا علة خطات العنيدي ‏
سلام يا شيخ لطيبه مقرين = كل المشايخ من قريب و بعيدي ‏
ومشاهد الجربان يخزي الشياطين = من شافهم يدخل بعمرٍ جديدي ‏
هم الشيوخ اللي علينا قديمين = قبل السعود وقبل دور الرشيدي ‏
الطيب بالجربان يا ناس غادين = أقولها والله عليه شهيدي ‏
يا ما عطوا من غاليات التثامين = عز الله أن نصايهم يستفيدي ‏
هل البيوت اللي تعيش المساكين = لا شلفحت والكيل نقصه يزيدي ‏
أهلك شيوخ للدول والسلاطين = غير الفعل فازوا براي سديدي ‏
وأخذ عليهم مبهم الراي ثنتين = روزه ثقيل وقو باسه شديدي ‏
شبهت من يشبه سباع الغلامين = للزير ولا خالد ابن الوليدي ‏
أسطا من حكم مضى من إسماعين = وأفهم من الحجاج فرقه بعيدي ‏
ولا أنت سيف يقسم الراس نصفين = مفراص ماص اللي يقص الحديدي ‏
غدولك ضباط المناذر مطيعين = حيال وحلحيل ولذيذ ونكيدي ‏
يا شيخ علمك سار بين الدياوين = وجيناك يا جزل العطأ والحميدي ‏
قلت أقرضوني قال ما تعطيّن شين = يا شيخ وصلت فوق حبل الوريدي ‏
والهرج يكفي عن كثيره نياشين = ما قل دل وزبدته للمفيدي
البيت قبلي قد بداه أبو حثلين = لا شك وردت المثل بالقصيدي ‏
قلته بأثر راكان زبن المقفين = ثاني وراء الصابور عنق الفريدي

ثم توجه فهد بن صليبيخ إلى الشيخ راكان بن مرشد وبقي عنده مدة من الزمن ومدحه بعدة قصائد لم نعثر عليها كاملة منها قصيدته التي منها قوله :‏

يا راكب الحمرا تدالاها الأوسام = أمه أصيل معربه من فحلها ‏
يا رايح لراكان عجل بالأ ولام = يا حامي أعشاب التليه وأهلها ‏

ثم توجه فهد بن صليبيخ للشيخ فواز بن شعلان ومدحه بقصيدة لم نعثر ‏عليها فأمر الشيخ فواز نعمان أن يعطي أبن صليبيخ مبلغ من المال ‏فأعطاه وقال له أن هذه السنة سنة قحط وهذا ما أمر به الشيخ فواز ‏ويعتذر منك ويطلب أن ترجع عليه مرة ثانية فأخذ المال وظن أن نعمان قد ‏أختلس منه فهجأ نعمان بقصيدة لمس بها أيضاً الشيخ فواز ثم توجه إلى ‏بلدة ضمير وكان بها عسكر من أهل نجد وأكرموه وجمعوا له مبلغ من ‏المال حسب أستطاعتهم ثم ودعهم وخرج فوصل إلى صاحب دكان في ‏ضمير فكتب عنده قصيدته في هجاء نعمان وقصيدة يهجو العسكر الذين ‏أكرموه من أهل نجد وقد بلغ خبر قصيدته للشيخ فواز فغضب وأمر بألقاء ‏القبض على أبن صليبيخ وفي ذلك السنة حج الشيخ فواز وعندما عاد من الحج تخفى أبن صليبيخ حتى دخل على الشيخ فواز فألقا بحضرته قصيدة يمدحه ويبارك له بالحج ويعتذر عما بدر منه من خطأ منها قوله :‏

مقبول حجك يا بعيد المراميس = في جاه مكة وجاه من هو نحرها ‏
مقبول حجك يا نحاز المناحيس = عسانا من عقبك نشاهد حجرها ‏
فواز أبن شعلان يا مرذي العيس = حلحيل وصنديدٍ بنفسك صطرها ‏
أقفوا منك وفد الفرنجي مفاليس = عجزوا بكتب الرقلمه من جهرها ‏
شيختك ما حشته بحبر وقراطيس = كسب اليمين اللي تنثر حمرها ‏
الله يخزي الطغى عنك وإبليس = واللي نقول ودولته من ذكرها ‏
وأن مات من حكاية الشر جليس = اليا حاضرٍ تسعين من مشتورها ‏
أوجس بقلبي مثل دق النحاحيس = من كلمة يا أمير عندك خبرها ‏
يا شيخ لا تسمع كلام المناجيس = عبدك هبيل ومايل به دهرها ‏
يا شيخ جيتك من ديار السناعيس = ناصيك من ديره بعيده ديرها ‏

وبعد أن سمع الشيخ فواز قصيدته عفا عنه وأجازه ثم بعد مدة من الزمن توجه فهد بن صليبيخ إلى الشيخ مقحم بن مهيد ( مصوت بالعشا ) وكان في أوج عزه فمدحه بعدد من القصائد وأكرمه وزوجه واعطاه بيت وعدد من الأبل والخيل ومن قصائده بالشيخ مقحم هذه القصيدة :‏

قال الفهيم يولف القيل توليف = متولع يبني على كل قافي ‏
أشرفت مشراف طويل المشاريف = العين ما شافت بلا القلب شافي ‏
شوف بعيد وزمت الصبح ما شيف = وأنا على الرجلين بالقيض حافي ‏
باكر على خير وسلامه مناكيف = الفود من دون العسير أنحرافي ‏
يا القلب لا تمطع ديان ومحاليف = تشوف لك شوف عن العين خافي ‏
أن طعت بالأدنين من دون تكليف = والحي مع طول الليالي ايشافي ‏
أبي الشمال وعند وجهي شواحيف = أعنز على مقحم غدي أنه توافي ‏
قلت يا دونهم من نابيات المياهيف = ومن خالي مثل أزرق الجم صافي ‏
دوٍ به الجني مرب الخواشيف = ذيب المجلي هضمه والخلافي ‏
من دون مرفوع الكسور المشانيف = بيت تبنى في بيان الكشافي ‏
ريف الفقارى والقلوب الملاهيف = مزبان من جاهم على الرجل حافي ‏
سنين الغلا يذكر كما يذكر الريف = ومن يمهم جتنا العلوم النضافي ‏
أنتم هل المعروف والجبر بالسيف = وللفضل يا عز الهواشل ملافي ‏
جدك مصوت بالعشا بالشفاشيف = وبعض المشايخ ياخوقطنه عوافي ‏
قبست من خصلات جدك تواصيف = مروي القنا ياذا الشجاع السنافي ‏
بحر الندا يضحك حجاجه إلى ضيف = أفنا الغنم ومنيلات الشعافي
ولا كل من كثر العطا والمصاريف = من مداللي مده على الناس ضافي ‏
محي العظام اللي خذتها العواصيف = من عقب ماتسفي عليها السوافي ‏
مع خير مثل الحيا للمضاعيف = إلى لطف رب المخاليق كافي ‏
كا النيل لا كثرت عليه الغواريف = أزود لفيضه كل ما ميح طافي ‏
ما أظن ولد مثلك من الهند للريف = اليا نجد للبحرين لجبال قافي ‏
أنا طلبت محزّم النخل بالليف = يبعد عنك شر البلا والخلافي ‏
يا عل ما نسمع عليك التحاسيف = تموت نيران اليتاما الضعافي ‏
يا مروي حدود الحديد المناحيف = والخيل عن مثلك بأهلها مقافي ‏
جيناك من عقب التعب والتواقيف = وخليت تالي فاطري بالمهافي ‏
النضوة اللي يدبوها العساسيف = تاقف على حبل الرسن بالعسافي ‏
تفداك يا حبس العواد المزاهيف = من عرض ما تعطي وهي بالذلافي ‏
وأنت الذي ترهم عليك العجاريف = الله جعل كفك لمالك تلافي

وقال فهد بن صليبيخ هذه القصيدة يمدح الشيخ مقحم بن مهيد :‏

يا أهل الركاب اللي بنو النكيفه = قاضي شحمهن ضمر عقب مطراش ‏
رقابهن مثل الجرايد نحيفه = شمايل من عقب الأدلاج نشّاش ‏
صدوا نكيفتهن لراعي العسيفه = مع خايع صيده على الشوف ينحاش ‏
بشطة شلافيح أسعاره قصيفه = مشاتيه تفني الخزاين والأدباش‏
تلفي على بيت كسوره منيفه = يفرح ضمير اللي على الكيف منداش
تسمع ورا القاطع ضريس الرهيفه = ما يذبح ألا كنس الكوم وأكباش
في بيت أخو قطنه ذراها وريفه = حطاط بسنين المواجيب ما حاش ‏
لا صد عن مثله ردي الصحيفه = تخير الهين على الكود لا هاش ‏
خلاه للي ينطحون الكليفه = أخوان قطنه لا هبأ كل هلاش ‏
وأخص أنا مقحم ذرا كل عيفه = لا يا بعد عفن للأموال حواش ‏
يا شوق من هي زاهية بالوصيفه = بين اشفتيها لؤلؤ بأيد قماش ‏
بنت الشيوخ وشوف كفه طريفه = ترجيك يا اللي لأبرق الريش قفاش ‏
أشقر يمينه يوم يدلي ضليفه = ما يعتق اللي في طرف مخلبه ناش ‏
ومن باقي الشيخان نفسه معيفه = أما أنت ولا تنظر الموت قشّاش
وأظن ما يبقا بنفسه حسيفه = لا لاعبت عسم المناعير بفراش

وقال فهد بن صليبيخ بالشيخ النوري بن مقحم المهيد :‏

مبداي باللي كون الغيم وأنشاه = هو الذي ينشي ثقيل الغيومي
علام بالخمس الكبار الخفياه = يعلم خفيات الصدور الظلومي
الله يقطع ناقل السؤ ما أرداه = وكم واحدٍ تستر عليه الهدومي
البيت ما خرب عماره ومبناه = بسلامة اللي ناقلين اهمومي ‏
بسلامة النوري وتركي ومركاه = مركاه مقحم عند وقت اللزومي ‏
يا ناشدٍ عني بخير وطراواه = ضللت راسي عن لهيب السمومي ‏
لقيت شيخ ما يحسب عطاياه = مثل الفراه بوقت فيضه يزومي ‏
في ديرة ما أحلا مصيفه ومشتاه = أهله معيين على اللي يهومي ‏
في ديرة ترمي المكايل قراياه = سفار عدله غيبته ربع يومي ‏
أخوان قطنه هم حذاياه وأحماه = ياما قطعوا من دونها روس قومي ‏
واليوم يا شواخ ما هي حسافاه = الكل منا من الزمان محكومي ‏
والله يا لولا اللي رطين حكاياه = ما تعلفج الرديان عوج الخشومي ‏
لا بد ما يحصل لنا بك مقاضاه = سبحان من غيّر هبوب النسومي ‏
نأتي بنمرا يقلب القاع ممشاه = يغدي بها المدب طحوح كتومي ‏
تتلي ولد تركي يقوده ويقداه = ومع أيمنه النوري قوي العزومي ‏
ومع أيسره تركي وسيفه بيمناه = جعل سعدهم بالليالي يقومي ‏
وجدعان ومحمد ونايف وشرواه = فروخ الحراراللي تنوس الرجومي ‏
جدعان شوق اللي ترجاه بصباه = عليه من حليا سميه رسومي ‏
تمت وصلوا عد وبل نثر ماه = على الرسول اعداد طلع النجومي ‏

وقال فهد بن صليبيخ هذه القصيدة يمدح الشيخ مقحم بن تركي بن مهيد و يثني على بعض الرجال الكرماء :

قلت أقرضوني يوم لاذن الأفواد = أبي اتنصى صوب جزل العطايا ‏
أحفيت عن مرذي المراميل نشاد = مرموع قلبي بينين البنايا ‏
نصه على شيخ على الجود معتاد = مقحم إلى عدو رجال الحمايا
ابن مهيد اللي كما الشط ميراد = مداهله من كل فج ونحايا
صيته طلع من نجد يذكر إلى غاد = لأرض اليمن وديار عوج اللغايا
اللي يصوت بالعشى في غلا الزا = ريف الضيوف ومتعبين المطايا
نسل الكرام اللي لهم صيت وأمجاد = بحفايظ تقرأ عليهم وصايا
الله لا يقطع مواريث الأجواد = ويجعل لحامين الدبايل تلايا
ويعين مفنين الخزاين والأنفاد = إلى عنكضت غبر السنين الردايا
مقحم إلى كن المطر والدهر عاد = وصارالطمع بالقوت محي الهفايا ‏
رجالهم لا عنكض الوقت هو زاد = بكفخ النجوم ونقص مي الركايا‏
من حط عن ميغاب الأيام مسناد = بحر الندا مقحم حميد السجايا
كنك على الخابور لا جيت وراد = ولا على هداج مروي الظمايا
أما العدم ملكاد شداد بن عاد = لا طاردت يمناه حوض المنايا
مجناه من حصن الرمك صادي الماد = لا قال أخو قطنه ذعار السبايا
فوق الذي مثل الوضيحي إلى عاد = مباجده بالقاع مثل الهبايا ‏
ومعوده على الصوابير ملكاد = يا ما وطت بيدينها من شفايا ‏
لكن جلد الخيل لا جاه لكاد = جلد البرد من ضيق مزن ملايا ‏
بحمول ما عليه تزاويل واعداد = وتشوف به مرج تنازع عرايا ‏
أقفوا بشردان على الشوف شراد = من كف مدغوش عطيب الهوايا ‏
أخوان قطنه لأعبس الهوش وراد = وسيوفهم يوم الملاقا دمايا ‏
ملكادهم ياخذ به الذيب مرقاد = لعوج المناقر مثل عيد الضحايا ‏
يا الله يا حي على الناس عواد = في طلبتك دفع البلا والرزايا ‏
تعين من يصبر على الوقت لو كاد = تموت من موته ضعوف القرايا
في جاه من ينشي سقا الغيم لا راد = يحيي هشيمه بالسنين الصغايا ‏
قلته ولا سبيت ذربين الأجواد = ندرا العلوم الواضحة والخفايا ‏
أهل الكرم زراعة الزاد بعداد = اللي بنجد يسقمون الهفايا ‏
أهل المضايف متعبينه بالأنفاد = أهل الضعون ونازلين القرايا ‏
نطاح سبع خلول من عصر شداد = أبن عبيكة بالسنين الردايا ‏
وسكان بقعا عبيد وعثمان لا جاد = مزهب الطراقي لا لفوله عرايا ‏
والبايح والهياف وأن جوه حفاد = وناصر بن لحيدان زبن الردايا ‏
وزيد الخوير والضلماوي وفهاد = أشباه حاتم بالكرم والعطايا ‏
وحطّاب والجربان بالسند وأسناد = أهل الصحون اللي كبار وملايا ‏
وأن حل حلال يزيحون الأضداد = وبرماحهم تلقا سهوم المنايا ‏
وأخوان بتلا مطوعت من به اعناد = أهل البيوت اللي كبار وزمايا ‏
كم واحدٍ منهم على القاع ورّاد = يشكي صوابٍ له خطير النحايا ‏
والكل منهم يرخص العمر زهّاد = اليا أعتلوا بضهور قب السبايا ‏
وراكان بن مرشد ينادي بعواد = يكدي النحير وعز ذيك البنايا ‏
وأختص أبو هيكل إلى صرت وفاد = عليه من وصف المهادي تهايا ‏
أيضاً المهادي مكرم الجار وطراد = طراد بن ملحم زبون الونايا ‏
هذا الكرم ما عندهم شط بغداد = هل الندا يندون لو هم ثوايا ‏
ليتك تجي لديار عربين الأجداد = تضيع بين صحون هاك الطنايا ‏
أطرفهم اللي للمواجيب سداد = ومع ميرهم تلقا نفوس وطايا ‏

ثم أن فهد بن صليبيخ ذهب إلى الشيخ خليل بن حاكم المهيد فمدحه بعدة قصايد وأعطاه فرس أصيل ومبلغ من المال وقال فهد هذه القصيدة :‏

يا الله أني طالبك وأنت الوكيل = بآية الكرسي بليلة الغداري ‏
يا رفيع الشان ما خيرك قليل = موحي الذره على صم الصخاري ‏
محصي المخلوق برزاقه كفيل = حيثك اللي عالم وبالغيب داري ‏
ترحم اللي قاعد كنه هبيل = فاخت الخلان مقطوع الذراري ‏
أسترح يا قلب خل اللي يشيل = أسترح يا شين وش لك بالطواري ‏
يا مناكيف أرفقوا وقت المقيل = ريحوهن بالقوايل للمساري ‏
لا أعتليتوا هرب تفزيز ريل = ناحلات وكنهن روس المباري ‏
كنهن ربد وتعلواهن جفيل = طالعن زول تبين مع غتاري ‏
يتلن قرمٍ دليل ما يعيل = ما تقدّى بالنعايم والمباري ‏
مشملات وناحرن ريف الهزيل = فارق صيته مثل لبس الشهاري ‏
وأن لفيتم بيت مزبان الدخيل = لايح بوجيهكم وسم العزاري ‏
فالكم فنجال مريوك بهيل = كنه اللي وصفه ولد الفواري ‏
والصحن تلقا عليه ذناب حيل = وأزهري السمن فوق الزاد جاري ‏
خاير عمّال لو قل المكيل = راهي وعدك على جو الغضاري ‏
سلموا يا الربع لا جيتوا خليل = مزبن المظيوم بسنين العساري ‏
الأصيل أبن الأصيل من الأصيل = ماكرٍ مابه تبوع ولا وكاري ‏
كنه الحر القطامي الفصيل = مانعي ومطالعٍ جول الحباري ‏
هو ذعار الخيل إلى كن الذليل = لا عتزى ضيّق بهار سود البراري ‏
توحي جلد الخيل لا جاهن خليل = أقرشت بطرافها جرد ومعاري ‏
مثل جلد الضيق من مزن ثقيل = ما أحلا مع تاليه حس المثاري ‏
وأن توازن بين راسه والشليل = زلزل البيداء وحي سبع الضواري ‏
عازل الخيلين بحدود الصقيل = لحتوس مضهور لباس الخزاري ‏
يشحذون الخيل عن باقي الحصيل = مفضيات ويدبه نمر الهواري ‏
ويل راعي الغوج والهلب العصيل = أول السبق تغارن المذاري ‏
أن عسرك الوقت لا تنحر بخيل = أنحر اللي مثل هذا لا تداري ‏
أخو جازي بالعطاء مده جزيل = أبله ما أعطاه بياع لشاري ‏
يعطي البارود والحمراء الجليل = مع كبارالروس وكياس المصاري ‏

وقال فهد بن صليبيخ أيضاً بالشيخ خليل بن حاكم المهيد بعد أن أعطاه فرس أصيل وكيس من الفلوس فقال يثني على الشيخ خليل : ‏

بادي باللي خلق كل النفوسي = ربي المعبود خّلاق العبادي ‏
يرحم اللي قاعدٍ تقل محبوسي = أنحكم معدوم مسجون يرادي ‏
قاعدٍ بالبيت ما عندي ونوسي = غير ورع ما عرف غاية مرادي ‏
ساهرٍ بالليل ما جاني نعوسي = وأتمنى مزت العظم العمادي ‏
عذبن قلبي حواسيس الهجوسي = وأشبعن مشحاي من مر النكادي ‏
قم تحرف وأحترف كب النجوسي = الخطاوي عز وأرزاق تقادي ‏
سجة ومشاهد الليث الفروسي = ينحسب يومه مثل يوم العيادي ‏
جيت أخو جازي وعطان النسوسي = عندل تعطيك راسه بالطرادي ‏
قال لي حييت وطارن النحوسي = قم تخيّر بالجمل ولا الجوادي ‏
بالثمن ما يدركه كثر الفلوسي = أرخصه لي وعسى عمره يزادي ‏
جت تخطى سابقي كنه عروسي = دمثت الوركين وحاركها سنادي ‏
ما أحلا يوم تزهت باللبوسي = كنها اللي حفلت عقب الحدادي ‏
مع طويل العمر باليوم العبوسي = لا طواها القفل للريمة تشادي ‏
عطوت اللي ما تسمع للهيوسي = حاضرٍ ما هي مواعيدٍ ابعادي ‏
بل كبد العبد من عقب اليبوسي = من كريم تنحره كل البوادي ‏
من قوي الباس مقلاع الضروسي = زايدٍ صبره على صبر المهادي ‏
ضاع فكر اللي لغيوبه يسوسي = غير مقحم بالعرب ماله مشادي

وقال فهد بن صليبيخ هذه القصيدة عندما ثوت ذلوله :‏

يا الله يا اللي تعلم الغيب يا الله = في جاه بيتك والذي زايرينه ‏
الواحد اللي كون الكون وأنشاه = يحسب خطاه ولا يراعي جبينه ‏
خمسة وخمسة والركايب مثناه = ما دار بها دوّار دارٍ ضفينه ‏
كيف الذلول وكورها الفلج غطاه = وهي أقشر الحرجات يا حاضرينه ‏
لولا الولي ثم بالي البطم لولاه = شرايد الحيين منا ظنينه ‏
أدعي لعل أن الصواعق تدالاه = سماء وماء تمشي عليه السفينه ‏
يا بكرتي صبراه صبراه صبراه = لابد ما تفلين فاوٍ تبينه ‏
اللي حذاه بصيفته وين أبي ألقاه = مدناه لا وعرة ولا هي متينه
يامن خبر طرد الهوا كيف يسلاه = جميعكم بالله يا خابرينه ‏
البعد هو يجفا المحبة ويمحاه = ومن باح صبره عسى ربه يعينه ‏
عسى ينساني خالقي كان أبنساه = ألا أعضاي وجثتي دافنينه ‏
رديت له جزوى بحرف التحياه = والخط هو يقراه يا ناقلينه
وأن ما كفاه الخط عمري فداياه = والروح لا والله ما هي وزينه ‏
الروح من حذواه والشاهد الله = وبالنفس بس أرضاه لا تزعلينه

ومن شعر فهد بن صليبيخ قصيدة طويله منها قوله : ‏

يا نجد والله ما تسوى سواياك = نفسك علينا مثل نفس المهاوي ‏
اليوم أبن مقرن حكمك وتولاك = خلا ردوفك والسنامي امتساوي ‏
لوح عليك وثم شدك وخلاك = أطوع من النضوى ذلول اللحاوي

وقال فهد بن صليبيخ هذه القصيدة ويقال أنه القاها إمام الملك عبدالعزيز ابن عبدالرحمن آل سعود طيّب الله ثراه :‏

يا مناديبي فوق شيب ترحلوا = عرامس حرار من ضراب جهام ‏
خوذوا من القلب المشقى وصيه = لأبن الإمام وبلغوه سلام ‏
ألذ من القراح في ساعة الظمأ = كبدٍ ظميه ثم جاها حيام ‏
صبح أربعٍ تلفون بحدود ديره = غرب الحزوم الحمر صوب حزام ‏
كن بها شارات القديم المضيحة = خشب دوح من جرد السنين جثام ‏
يا دار ما تدرين من خلفوبك = مقابيس شر وللحريب اكعام ‏
يا ما جابوا من طحوح مدلهمه = على ضهور قب سريعات أولام ‏
معهم نوادر شمرٍ والغفيله = ترى اللي ما شافه يقول حرام ‏
مقرهم قصر به الند والندى = يا ما قلط به من فقار سنام ‏
ويا ذبحوبه من ردوم وحايل = ويا ما أشبعوا من عايز وأيتام ‏
ذولا مقابيل تو ما حيي بهم = وذولا جلوس على الفرش حشام ‏
وذولا جو للصلح ما جو لغيره = يزورون من خلا الصديق ينام ‏
هذي فعايلهم ولا داومت لهم = وغير الولي بالكون ما أحدٍ دام ‏
ونعم بأبن مقرن يوم قيل نالها = حكم نجد وهو للمسلمين أمام

وقال فهد بن صليبيخ عندما ضاف عند أحد الأعراب وسمع طفلة تنادي لأحد الفتيات وكان هذا الأسم مطابق لأسم يعرفه أبن صليبيخ فتنبه لهذا الأسم وعندما شاهد صاحبت الأسم أتضح له الأختلاف بين الأسمين فقال :‏

الله لا يجزأ غرير ينادي = بسم غريب وفطّن القلب لا عاد ‏
وصاحبي دونه فياض وحمادي = والدبدبة والبطن وخشوم الأنفاد ‏
عزي لعين ما يجيها النوادي = بينه وبينه واقف عسكر أكراد ‏
وقلبي كما كيت براه البيادي = ولا فحم كير تولاه حداد ‏
ولا ينوش أقصاه فرخ الجرادي = ولا وقف عن روضة القلب ذواد ‏
لو أتمنى والمنا قبل أفادي = كان أتمنى ومنوتي ظبي الأجراد ‏
أرجي من اللي ترتجيه العبادي = أرجيه يجمع شملنا عقب الأبعاد ‏
وخلاف ذا دنيت سمح الأيادي = أسرع من اللي روّح العصر فهاد ‏
عليه من يوصل سلامي ودادي = سلام أحلا من لبن شقح الأذواد ‏
وأخن من فوحات مسك وزبادي = وأحلا من الفرتك على كبد ورّاد

وقال فهد بن صليبيخ من قصيدة طويله نقتبس منها هذه الأبيات يقول :‏

الريل جابته المكينة سريعي = متحظي نار المكينة أستادي ‏
في يد ظريف وعالم له مطيعي = يأكل فحم ثم يذبه سمادي ‏
لا أقبل على النقطة غداله قضيعي = قضيع هملول ضرب سلب وادي ‏
يا الله يا اللي طالبك ما يضيعي = يا رازق البري وراعي البلادي ‏
تفرج لناس ما لقت ما تبيعي = راحت حريمه بالقرايا قعادي ‏
عقب البيوت البينه والقطيعي = ودحم الضديد ومنزل بالحمادي ‏
ألا واليا جاهم غريب مجيعي = يدور حوله ما يحط الهوادي ‏
جاهم من القبلة جراد يسيعي = أكثر من السنبل ليالي الحصادي


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.