من شعر ثاني العنزي


من شعر ثاني العنزي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر ثاني العنزي فقد عاش في كنف الشيخ النوري بن مقحم المهيد ثم أنتقل إلى الشيخ راكان بن مرشد وله قصائد كثيرة في مدح بعض المشايخ وقد جمعت ما تيسر من قصائده و من شعره هذه القصيدة يمدح الشيخ خليل بن حاكم المهيد :

راكب اللي كنها روج النداوي = ضبضب الجنحان من راس العدامه ‏
توصل اللي ما يخاف من الدعاوي = الأصيل اللي خواله من عمامه ‏
مقدم الفدعان مثل السيل داوي = أخو الجازي قاد سربات الجهامه ‏
يعلم الله يوم لجوا بالنخاوي = من عاداهم ما تهنا في منامه ‏
لجت العدوان بأصوات النعاوي = ومن يناطح جمعهم عاد بندامه ‏

وقال ثاني هذه القصيدة من شعر العرضة أيضاً يمدح الشيخ خليل بن حاكم المهيد فيقول :

يا الله ياللي عالم باسبابها = مثل السعاير عالق ضولها ‏
يا عالم بغيب السنين وما بها = مثل الهدايا دافع رزقٍ لها ‏
المزنة اللي ضفهم سحابها = ولد وضنا ماجد تلاحق كلها ‏
يوم أخو الجازي عمنا مشابها = كل المراجل قبل محتبل لها ‏
لي لابة يا ويل من يبلابها = عزاه للي باللقا ينزلها ‏
تسابق العدوان هي وكلابها = مبطي مراكيض الأسود أتدلها ‏
والمرجلة ما خيبت تعابها = المرجلة هي عز من يفطن لها ‏
ستر الهنوف اللي تقد ثيابها = سبع الهواري يصطلق راعلها ‏
خليل روحه باللزم يصخابها = يوم به الفدعان تشفي غلها
أمه لبوه الشيخ حاكم جابها = من ساس أبو خوذه وهو جدلها

وقال الشاعر ثاني هذه الأبيات بالشيخ خليل الحاكم عندما رقد في المستشفى وقد زاره وشاهد لابس لباس المستشفى فقال :

شيب عيني شيبه كثر العلومي = وأترجى غايبٍ يم المدينه ‏
مضن ثلاثين وأربعين يومي = راقد فوق التخت يا الله تعينه ‏
يالولي طالبك يا منشي الغيومي = تضهر اللي دايم يضحك جبينه ‏
أخو جازي عز ربعه باللزومي = غير مقحم عندنا ما أحدٍ وزينه ‏
يا عزيز الجار ياعنان العزومي = عقبك العبيد بالحال المهينه ‏
عقب لبس الجوخ واجداد الهدومي = السويل من الياباني لابسينه ‏

وقال ثاني عندما خرج الشيخ خليل الحاكم من المستشفى معافى فصبحه بالخير بهذه الأبيات :

يا صباح الخير يا عم لفانا = عمنا كل الرجاجيل تعني له ‏
عمنا وقت اللوازم هو ذرانا = عزنا الشغموم كسّاب النفيله ‏
هللوا كل الضعافي يوم جانا = وربعت عربان من عقبه محيله ‏
والذبايح قربت قامت تدانا = والصياني قام يدبح من يشيله ‏

وقال ثاني هذه القصيدة بالشيخ تركي بن مقحم بن مهيد :

راكب اللي كنها ريم الغزالي = ولا ذيب شاف له خملة شليه ‏
حرةٍ تقطع رهاريه السهالي = حرةٍ بنت الأصيل الصيعريه ‏
يا نديبي حط لي فوقه دلالي = والدويرع فوقها شغل صلبيه ‏
لا لفيتوا بيت مفنين الحلالي = بالصياني دوم صفوها سويه
سلم على الشيخ حماي التوالي = عمنا اللي باللقا يرمي الشفيه ‏
من الشعلان الخال مجذاب العوالي = والأهل يا شيخ مبطي صيرميه
نسل مصّوت بالعشا والزاد غالي = من قديم علومكم ما هي خفيه ‏
عدل اللي حملهم بالشيل مالي = ما ندا ضبعان هويا خويه ‏
من يطيع اللي يرخون الحبالي = يصبح مغدور لو دلوه مليه

وقال ثاني هذه الأبيات بالشيخ النوري عندما سافر وأبطا :

يا أبو ثامر ليه طولت المغيبه = أعتجل يا شيخ لا تبطي علينا ‏
من بغداد لعين عيسى لك قريبه = كان فداوي ساق مثل ما هقينا ‏
هججوا الطرش سرحه مع عزيبه = وهجت القطعان ما هانت علينا ‏
وأنت حرٍ ماكره راس الجذيبه = هيلع بالصيد مطلوق اليمينا ‏
شوق غرو رششت شقرا الذويبه = خفرة بنت الشيوخ الغانمينا ‏
أم خالد خزنة ما ينصخي به = بنت مصوت بالعشا بمر السنينا
بنت محمد ويل من قالوا حريبه = بنت ذعار الخيل عزال الكمينا ‏

وقال ثاني هذه القصيدة بالشيخ النوري بن مقحم بن مهيد و أخويه تركي و جدعان و يذكر الشيخ عبيد بن غبين :

يا أبو ثامر لابتك مثل السعيره = أشبعوا كل الطيور الحايماتي ‏
تركي وجدعان لعداهم كسيره = كم غلام ضيعوه من الحياتي ‏
يالمعادي مانت للنوري نحيره = منت لقاة الصيرمي عطب الهواتي ‏
شيخنا اللي كل لولاب يديره = مثل مادار الفلك فرض الصلاتي ‏
شوق غطروف تزهى في حريره = خدها يشبه ضياح الكهرباتي ‏
بنت ابن شعلان ما فوقه أميره = يستاهلها هو زبون الوانياتي ‏
أخوان قطنة صيتهم في كل ديره = اهل العليا كاسبين الطايلاتي ‏
كم هنوف فاختت شوفة عشيره = عند عبيد ولابته صدق ثباتي ‏
والفدعان إلى لفوا يوم الجريره = بوروهم لو تكون مزاحماتي ‏

ثم بعد أن بلغ الشاعر ثاني خبر وفاة الشيخ النوري أردف بهذه الأبيات على قافية قصيدته السابقة يقول :

يا أبو ثامر حزّنت كل الجزيره = والشامية مثلها وشط الفراتي ‏
ولا ضنا عبيد حسرتهم كبيره = على الشيخ اللي يحل المشكلاتي ‏
يا أبو ثامر غيبتك في غير ديره = ماهي مثل يوم تغيب الأولاتي
وين شيخ ما يشابه شيخ غيره = صار في وسط اللحود المظلماتي ‏
نحمد الله لنا من النوري ذخيره = منجوبين من الصقور الصارماتي

ومن شعر ثاني هذه القصيدة قالها يستحدث بها بعض مشايخ ضنا ماجد من الفدعان فيقول :

يا راكب اللي زاهيته الدناديش = حرٍ على المطلوب عجل المسيري ‏
سلم على عافت وخلفت قعيشيش = سلم على الفانوش مرخي الجريري ‏
وسلم على دحل مع عبيد يا حبيش = وسولف على مرعيد حكي قصيري ‏
يا حربة الفدعان يا أهل المرابيش = على العمد ما ايثار غير البعيري ‏
أن ما ركبتم خيلكم وأقبل الجيش = لا أترك البدوان وأصير ديري ‏

وقال ثاني هذه الأبيات بالشيخ صالح بن قعيشيش :

راكب من عندنا حمرا كتومي = بنت حرٍ ما تداني ضلالها ‏
روحت ما همها حامي السمومي = بالوصايف عايز خيالها ‏
نحروها مطلق حر الرجومي = يوم بيت الشيخ صار اقبالها ‏
يم صالح هو اللي يقضي اللزومي = والمراجل من قديم نالها ‏
ضنا ماجد حضبت مثل الغيومي = مثل سيل سال وهد جبالها ‏
قال صالح وأن حصل للروم يومي = ربعنا خليل شاف افعالها ‏
وأنطلق به سابق عنان العزومي = باليمين وحنا من شمالها ‏

وقال ثاني يمدح بعض كبار ضنا ماجد من الفدعان :

راكب من عندنا عوص النجايب = بنت حرٍ ما تدانا من عياها ‏
قل لشيوخ الروم بعلوم غرايب = فرحة المظيوم لا منه نخاها
يم الروم مجسرين كل هايب = يم عبيد الشيخ ذيب الخيل جاها
وندب شيخ الروم مقباس الحرايب = راع الجوفا اللي المراجل مارماها
دحل والمدهون هم حصن الطلايب = هم حماها وهم تقاها وهم ذراها ‏
والأمير شوق مجدول الذوايب = وأخو سيدا حلت عدوه وطاها ‏
يالمعادي عن لقاهم لا تغايب = كان الديرة لك ملزوم تحماها ‏

وقال الشاعر ثاني هذه الأبيات هجينية بالشيخ خلف بن حريميس شيخ قبيلة العقاقرة من الولد من الفدعان :

راكب اللي يذعره ضله = راعيه بالدرب يقداها ‏
بالزراجة يوم يمهله = يعلم الله ما تمالاها ‏
يم خلف عز ربعله = وأبو زيد الشيخ ملفاها ‏
كم جمع للعدو فله = ولابته ذباحت اعداها ‏
كم هنوف فاختت خله = عند عيال العود ما جاها ‏
بالحوايق تعتفر كله = هو ومفرج يوم ينخاها ‏
كم هنوف قذلته هله = أحفت الخدين ببكاها ‏

وقال ثاني هذه الأبيات من الهجيني بالشيخ راكان بن مرشد :

يا راكب طلقت الذرعان = حمرا من الجيش مبخونه ‏
مرباعها من وراء الضلعان = عقب السرى زايد كونه ‏
لا روحت كنها الشيهان = والدل يزهى على متونه ‏
سلم على شيخنا راكان = لا تقصر الهرج من دونه ‏

وقال ثاني هذه الأبيات من الهجيني بالشيخ راكان المرشد و الشيخ صالح ابن هديب و الشيخ جزاع الفققي :

يا راكب عدلت الجنحان = أعجل من الطير مرتنا ‏
سلم على مقدم البدوان = الشيخ ريس جماعتنا ‏
شيخ من دولة بني عثمان = صالح ابن هديب نجدتنا ‏
ولنا حسب ظن يا راكان = يا شيخ يا شيخ ديرتنا ‏
وأثنوا سلامي بلا حقران = لأبو دلي ليه وش يتنا ‏

وقال ثاني هذه الهجينية يسند على الشيخ النوري بن مهيد ولا تخلوا من بعض المعاني نلخص منها ما يلي :

راكب طويلت الباعي = ما يمل الكور ركابه ‏
حايل من عقب مرباعي = بنت أصيل حافظ ضرابه ‏
تلفي اللي للفخر ساعي = مقحم شيخ وتتبعه لابه ‏
مقحم مثل الليث بتاعي = هو ذرانا اللي انتذرابه ‏
يا أبو ثامر علمكم شاعي = صرت للشيخان مهزابه ‏
بالحرايب كلتم الصاعي = زور طاوي تشهد اخرابه ‏
كم أصيل دمها ثاعي = من ضفرين ربوعنا صابه ‏
وكم غلام طاح ما ياعي = عليه اخته شقت ثيابه ‏
شبعت الغربان واضباعي = وشبعت الويوان وذيابه ‏
وراحت العدوان سواعي = مثل الأرمل يوم يحكابه

وقال صعفق أبا سنون الخريصي هذه الأبيات رداً على الشاعر ثاني :

راكب من فوق مرزاعي = يم ثاني توصل الجابه ‏
من تعدا الحق ما ايطاعي = ومن حكى بالناس يحكابه
‏ كيف ينكر حقنا بساعي = والحرايب وشي أسبابه ‏
ضنا ماجد لو لهم راعي = ما يعطون الحق طلابه ‏
لو ماجاك عبيد فزاعي = ولا ولدك ما بهم ثابه ‏
طير غيمار إلى فاعي = يشلق الصيده بمخلابه ‏
جوهر الناريز بزاعي = هد وكسر راس ضرابه ‏

وقال ثاني رداً على صعفق أبا سنون :

راكب اللي لا مشى زاعي = من مكانه فر دولابه ‏
توصل اللي يعرف الأسناعي = يم صعفق توصل كتابه ‏
ليه يا صعفق حقنا ضاعي = بس عندك ما بنا ثابه ‏
حنا ربعك مر الأطباعي = هل الديره وأن رسينابه ‏
ما هي تخامين وأرماعي = حنا عماد البيت واطنابه ‏
أنشد الشياب والواعي = كانه ضاع الحق من جابه ‏
حنا أخذنا الحق بسراعي = على حياض الموت جلابه ‏
كم غلام قبل ما طاعي = طوعناه وذبحوا أصحابه ‏
وضنا ماجد عندهم راعي = كل ذيب يعقب ذيابه


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.