من شعر خابور الشهيل الخريصي


من شعر خابور الشهيل الخريصي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر خابور الوحيح الشهيل من الخرصة من ضنا ماجد من الفدعان فهو شاعر جزل الشعر وله قصائد كثيرة لم تدون و من قصائده هذه القصيدة يمدح الشيخ عبيد بن صالح بن غبين و الشيخ ممدوح بن سليمان الأمير فيقول :

عيني اللي من سببها النوم جايل = عيني اللي دفقت عبرات ماها ‏
نسأل الطرشان عن قول وقايل = نسأل الطرشان ولا نصدق لغاها ‏
أسمعوا مني كلامي والمثايل = عقبو شارب بخيل ما اشتراها ‏
العفو يا قوم من سمو القبايل = مرتعين ودارهم ما أحدٍ غزاها ‏
وين من قال أركدوا مامن صوايل = تركوا الصوله وجوزوا من بلاها ‏
خلوا اللي صار من روس النحايل = وش له بدروب المشاور ومحكاها ‏
المشاور تصلح لماضي الفعايل = طير شلوى سربة الخيل ايحماها ‏
لو حكيتوا عقبهم مامن صمايل = كل هية غايبين عن لقاها ‏
هم شيوخ جدودنا من دور وايل = ربعةٍ تقعد مسرة من تلاها ‏
كل حكم لا بده من قيل زايل = غير بسّاط أرضها ورافع سماها ‏
يا ولد قحام يا معطي الأصايل = ما دريت عبيد من عقبك لواها ‏
المراجل عقب أبو فواز حايل = هو أول مولودها وآخر ضناها ‏
من تسمى شيخ يقدم للدبايل = ترتفع رايات ربعه ما رماها ‏
ولحقت بممدوح شيال الثقايل = كان قيل الروم للموت ايحداها ‏
حس سبع الخيل مع خيل جلايل = ما يصد براسها عن قبلاها

وهذه القصيدة من شعر خابور الوحيح يرد على الشاعر ثاني ويمدح الشيخ خليل بن حاكم المهيد ويمجد قبيلة ضنا ماجد من الفدعان : ‏

يا راكب من فوق هوج مزاهيف = بنات حر ولا نتبهن جمالي ‏
مثل النعايم روجهن بالتواصيف = ولا تجويل الربد عقب الجفالي ‏
يلفن على هاك الرباع المشانيف = ومسوبعات مثل خشوم الجبالي ‏
تلفي على خليل ريف المناكيف = أن جن هجافى والمزاهب خوالي ‏
على حميس وبالزهيري مطاويف = والبن الأشقر في عذي الدلالي ‏
في ربعة تلقابها يفرح الضيف = مثل الثريا من ثمار الليالي ‏
في ربعة ما طبها الهيت والهيف = مدهل نوادر طيبين الرجالي ‏
عندك خبر يا شيخ عن كل ماشيف = وعندك رسوم الأوله والتوالي ‏
أنتم شيوخ وعلمكم بالأطاريف = وشمس الضحى ما تتقي بالعوالي ‏
حنا اهل اللقوات وأنتم هل الكيف = ولولا قديم جدودنا ما انت والي ‏
ربعي عيال الروم طاريهم ايخيف = ما يشربون الا القراح الزلالي ‏
وشيوخنا يذرون سود الأشاعيف = قطعانهم ترعى خصاب المفالي ‏
على السبايا يدللون المزاهيف = وعدوهم بالكون عمره زوالي
يا ما عمساهن ويا ما رجعن عيف = ويا ما وطن من غانمين العيالي ‏
ولا ترى ثاني علومه تخاطيف = وحزٍ على غير المفاصل هبالي ‏

وهذه الأبيات للشاعر خابور الشهيل عندما طلب منه الشيخ خليل الحاكم المهيد أن يبني على قافية قصيدة بركات الشريف دون أن ياخذ من أبياتها وقد أعتبر خابور أن الشيخ خليل يريد أمتحان شاعريته فقال : ‏

أريد اسالك بالتسلسل وأسليك = وشو سبب زعلك يا شيخ ورضاك ‏
ياللي من الجوهر تسلسل مباديك = سل تفرق شوفة الضد برياك ‏
يالحر اللي عقلك عن الناس مغنيك = اللي خلقك من البواليد صّفاك ‏
يا الهيلعي طير الشبك شابك فيك = وأشوف من خدعه كثير ملاواك ‏
من راد قتلك ما بغا النوب يحييك = اللي جمع لك مر الأمرار وأسقاك ‏
حالي مثل حالك وجرالي جواريك = وجرحي مثل جرحك وديويت بدواك‏
ماني شحوذٍ لك ولاني مداريك = لو كان ينصى للعطا مثل شرواك ‏

ومن شعر خابور هذه الأبيات يسند على بعض مشايخ الفدعان :

يا شيوخ ماني ضيف وأنتم معازيب = حنا إلى شفنا المناكر مشينا ‏
يضرب بنا العايل ويصبح بنا مصيب = من لابة الفدعان حبس الكمينا ‏
كبش النطاح مشطب الراس تشطيب = يبيعنا بعشرات ما يشترينا ‏
كيف أنتوطأ والمذلة بها عيب = ما دام من نجد العذية نشينا ‏
تشهد علينا ماضيات التجاريب = والسيف والبارود يشهد علينا ‏
يا ما كسرنا من كبار الأجانيب = ونشرب من الصافي فضايل يدينا ‏

ومن شعر خابور أيضاً هذه الأبيات قالها بالشيخ عبيد بن غبين :‏

مل قلب حامسه كثر الحموسي = ومل فكرٍ عامسه كثر العماسي ‏
يا الذي ذاخرك لليوم العبوسي = ما يجيني ظيم وأنت ضلال راسي ‏
شيخنا ما يستمع هرج النحوسي = دوم مثل الداب راسه ما يداسي ‏
من قديم الدور يا طياب النفوسي = الرياسة ما تجوز لكل خاسي ‏


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.