من شعر راضي القصاد الدوامي


من شعر راضي القصاد الدوامي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


اما الشاعر راضي القصاد الدوامي من قبيلة الدوام من العبدة من السبعة فهو شاعر وعقيد وله ذكر مجيد ومن قصص راضي هذه القصة وهي قصة وديع الورع هذه القصة رواها لنا الرواي حطاب الهينامة الفريعي البياعي رحمه الله وكذالك التقيت بالشاعر ناوي القصاد الدوامي رحمه الله وهو من احفاد راضي القصاد فاكد لنا انها جرت مع الشاعر راضي القصاد وللفارس غريب الشلاقي الشمري قصة مماثلة وقد كتب لنا الشيخ باتل بن نومان الاديهم شيخ قبيلة الحازن من الفدعان من عنزة يذكر ان هذه القصة قد جرت مع شخير بن دخين الحازمي ويؤكد ذلك ولا اشك بان القصة قد جرت مع الرجلين حيث ان الاعمال الفاضلة تجري مع الكثير من الرجال ولكن هذه القصة مدار الحديث جرت مع راضي القصاد بدليل القصائد التي سوف نوردها ومخلص القصة حسب ما تلقيتها من افواه الرواه من خلال بحثي عن التراث هي كما يلي : قال المتحدث في احد غزوات العقيد راضي القصاد ومن معه من جماعته صادفه دهلوس بن عمير وهو عقيد من قبيلة الروس من الفدعان ومعه ايضا بعض جماعته فترافق الرجلين وفي طريقه اعترضتهم امراه معها طفل لا يتجاوز سنه العاشره فسئلت عن عقيد القوم فقيل لها راضي القصاد ودهلوس بن عمير فقالت لاضي القصاد ان هذا الطفل امانه في عنقك ارغب ان يغزو معكم لعله يتعلم المراجل ويحصل على كسب فقال راضي للمراه دعي الطفل يبقى في المنزل واذا حصلت على كسب فان له مسهم من كسبي فاصرت المراه على راضي فقبل راضي على مضض واخذ الطفل معه وتعهد للمراه انه مايلحقه الا مايلحق رقبته وبعد مسيره ايام عثروا على قوم فاستاقوا ابلهم ليلا ولحقوا القوم وحصت المعركه ولم يستطيعون اهل الابل استرجاعها فذهبوا بها راضي ورفاقه وبعد مسيره توقفوا لتفقد بعظهم ففقدوا الطفل واحتار راضي في امره وطلب من القوم ترك الابل والرجوع معه ليغيروا على القوم لعلهم ينقذون وديعه الذي اعتقد انه قد قتل او هو اسير لدى القوم ورفضوا الرجوع معه فرحين بالكسب وقرر ان يرجع بمفرده وكان دلهوس بن عمير يلومه على تصرفه واخذه للطفل ثم رجوعه على القوم ولكن راضي رجع ودخل في مضارب القوم في اخر الليل فوجد الطفل نايم في احد البيوت ولم يتعرض لاذا ولم يفطن له احد لصغر سنه فاخذه وكر راجعا عندما لحق جماعته وهو في بهجه وسرور على انقاذه لوديعه قال هذه الابيات يعتز بنفسه ويعاتب دهلوس بن عمير فيقول :

دهلوس يا ابن عمير عيب عليه = اترك وديعي ما تيجي له خبارا
امه تهل من الدموع الخفيه = وابوه ينشدني عنه وين صارا
ماني ولد عفن يخلي خويه = لو صارت الخوات جيزت نصارا
اصلها صل المحص مع ركيه = والعمر ما ياقاه كثر المدارها

ومن شعر راضي القصاد الدوامي هذه القصيدة قالها عندما كان ضمن قافله قادمه من معانا ومتوجهه الى وديان عنزة بالحماد وكان يرافقهم شمري وقد حفيت ذلول الشمري ونخى عده الرجال يريد من يقطع من جلد ناقته ويرقع ذلوله ولم يستجيب لهاحد فسمع راضي استغاثه الشمري ورجع عليه وقطع من جلد ذلوله ورقع ذلول الشمري والحقة وقال هذه القصيدة معتزا بفعله :

نشدنكم يا اهل الركاب المدايد = عن قصد كلمه فرقولي شضاها
اليا عاد انا بمعان ومعان نايد = وزنادنا صلبوخا من حصاها
أي الخوي ولا دورت الفوايد = لا قلت شيمات الرجال وحياها
واقف وخف مالته صار بايد = الين قلبه ميس من رجاها
وينخا ابو عريان هو وابو زايد = ورفاقته بديار عانه وراها
الشمري مقطوع يا اهل العوايد = غريب ما عرف صبحها من مساها
جيته على حجيلا ودلت تحايد = متوازن بالكور باعلا قراها
وان طالعت بالليل سمر الواسيد = يزود على جنونها من عياها
وانا الى حدت على الوكايد = اشري بحاضر لو شحني غلاها
والمرجلة بالدين ماله سدايد = اهل الديون القلع يقلع مداها

وقال راضي القصاد الدوامي هذه القصيدة عندما اسن يذكر ماضي زمانه وينتقد الرجال الذين يتكاسلون عن طلب المراجل فيقول :

الله من قلب حضوضي غدت فيه = اقرش عليها طيها والقوافي
غديت انا عود يلولح علابيه = واصبح ضهيري منحني بانهدافي
الرجل ما تمشي على غير توجيه = ولا مرقدي عند المعازيب دافي
يا ماقطعت من الديار المهاميه = مابي نعول ولا زرابيل حافي
اهرف هريف الذيب واتبع معاديه = وافرح اللي يرتجوني خلافي
كني خطات مشذر مع هل التيه = نسل الحرار مقولمات الخفافي
اطلق من الذود المعقل نواديه = اليا هاب خطات النضير الهلافي
ولا همني لو يلحق الذود راعيه = اصمد وقلبي ما يصيبه ارجافي
وخطو الولد مابه رجل قل واليه = لو هو ولد تسفي عليه السوافي
ان قلت له سو الغرض ما يسويه = ولا يستحي من قوهم والعوافي

وقال راضي القصاد هذه القصيدة عندما اسن وكان في مجلس به عدد من الشباب فطلبوا منه ان يونسهم بالاشعار ولم يكن في المجلس تجاذب لاطراف الحديث كي يفتح مجال للشاعر فكره اسلوب تعاملهم معه وهو رجل مسن وهم شباب فقال هذه القصيدة :

تركتكم يا ناس بس اتركوني = فرقا العباد اللي تداعوا بفرقا
غديت عود وماحيات سنوني = وسوالفي ما لكشوهن بزرقا
يا ما ربوعي للطويل ارسلوني = ويا ما انحدرنا من الطويله ونرقا
ويا ما اطلبن شوف بعيد عيوني = وجدي على شوف الطويل المعرقا
ويا ما عوى ذيب الرهاريه دوني = من فوق حايل تسرق الدو سرقا
ماني مثل خطو الغلام المهوني = ينصب وهو شاة مع الناس برقا
ومن الردا ياخذ لوجهه دهوني = وعن اللوازم في منام ودرقا
والى حضر زاده وليم البطوني = يفرح اليامنه من الزاد ترقا

وهذه القصيدة من شعر راضي القصاد الدوامي ولهذه القصيدة قصه وهي انه كان لراضي عطوى عند الشيخ صفوق الجربا شيخ شمر في كل سنة وفي احد السنين سافر لياخذ العطوى من الجربا وعندما وصل الى بيت الشيخ صفوق الجربا وجلس في الديوان طلب منه العطوى وهي عبارة عن فرس او ذلول فقال الجربا مازحا انني اوقفت جميع العطاوي واعتذر منك يا راضي فقال راضي هذه القصيدة يمدح الشيخ صفوق الجربا :

يا راكب حمرا زواها البطانا = امه ابوها من هجاهيج واهمام
تلفي لشيخ يرهبونه عدانا = صفوق مفراص البواشي والاروام
يجيرك الله يا حرانا وذرانا = فرسان على الخيل واكرام واعدام
الله يجزاكم خير مالا جزانا = ولا الليالي فانيه هي والايام
لي عندكم كحيله تلوك العنانا = والى تردا جريها تسهم اسهام
وان كان ما اديت اختها وعزانا = ارنب سلف ياصفوق ماطيرها حام
اما احلف لي بالله على كل شانا = ولا جب لي رجل فيهم وجزام
ارضي بابن زيدان ولا الحذانا = ولا دخيل ما نسبه بالاوهام
نبيتها يا شيخ عندك بيانا = وبينتها عند النصاري والاسلام
يا صفوق هذي سلطة من سمانا = ومن العجب يوكل حلالي وانا فام


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.