من شعر قريان النصيري الرويلي


من شعر قريان النصيري الرويلي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر قريان النصيري الرويلي فهو شاعر غيور وصاحب حمية وله أشعار في قبيلته زودنا ببعض قصائد قريان مشكوراً الأخ فريح بن ضافي بن نصير ومن قصص قريان في أحد السنين سكن عند النصير الذين في منطقة درعا وهم فصيلة من النصير سكنوا هناك وتحضروا وأنفصلوا عن القبيلة ولا يزالون هناك وقد سكن عندهم قريان فترة من الزمن وأثناء وجوده عندهم كان يسيّر على الشيخ محمد بن سمير شيخ ولد علي وفي احد زياراته للشيخ محمد بن سمير صادف عنده الخريشه أحد مشائخ بني صخر وكان بين الصخور والرولة ما يحدث بين القبايل سابقاً من الغزوا وألأخذ والمأخوذ حسب الظروف السائدة آنذاك ثم أن الشيخ محمد بن سمير قام بأكرام الخرشان وبعد الكرامة طلب الخريشه من أبن سمير أن يسمح للصخور بالدخول إلى دياره لقصد الرعي حيث أن ديارهم اقحطت فرحب به غاية الترحيب ثم قال الخريشا لمحمد بن سمير نرغب أن تحموننا من الرولة فقال محمد سوف نحميكم وأن ما أستطعنا من صدهم نحن وأنتم عليهم وكان الشاعر قريان النصيري في مجلس الشيخ فغضب وتناول الربابة وبدأ يعزف بهذه القصيدة فيقول :

يا الله يا خلاق ليل ونهارا = أنت الكريم اللي بضلك سكنا
يا شيخ يا مخلي سروج المهارا = جلست عدوانك بكرسي وطنا
علومك لفن مع جايبين الخبارا = يا شيخ ما يسون علوم لفنّا
بعت العصاه مفوحين البهارا = بالتالي اللي لا نخيته تونّا
ترى الجهل ما يستوي للكبارا = مطلب خويه بالرديه معنا
منهجك ظلما والمناهج نهارا = نبغي نصلح نيتك من عفنا
تفرش للخريشة حرير ايمارا = وحنا أشوف فراشكم كف عنا
الخريشة نمر ومن كبار النمارا = ياكلك كانه غر يا شيخ منا
كالحر يضرب بالمخالب وطارا = مخالبه في ثناديك اغرسنا
تطمع بك الأرنب وحتى الحبارا = ويطمع بك الحصني لك الله مثنا
لو ما زعلنا يزعلن العذارا = والعلم عندك يا زبون المجنا
تجيك من قبله اسلاف تبارا = من زملت العليا لريعان خنا
يتلون شيح زار خصمه جهارا = يكسب بكونه كل من ركب دنا
وكان أنتثر ملح الفرنج السكارا = يضفي على النزل المطرف دخنا
عدواننا يقفون مثل العفارا = ضبضاب قبس وانجلا الدخن عنا
وحنا الدوا يذخر بوسط الجرارا = طب المريض اللي عليك ايتجنا
وحنا ربوعك في نهار المثارا = مبطي ترانا أقراب أنتم وحنا
عدوكم نطلاه طلي الحوارا = ونقطع عقاله ما يعودك مثنا

وبعد أن قال قريان قصيدته بحضرة الشيخ محمد بن سمير والخرشان يسمعون التفت إليهم الشيخ محمد وقال لهم هل سمعتم ما قاله قريان قالوا نعم قال أذهبوا ومردود عليكم النقا ولكم المهربات الثلاثة فقاموا غاضبين ومروا في طريقهم على أبل محمد بن سمير وكان معها أبنه راجح فقتلوا راجح واستاقوا الأبل وعندما وصل الخبر إلى الرولة أغاروا على الخريشة وأنتقموا لراجح وأعادوا أبل أبن سمير ومن قصائد قريان النصيري هذه القصيدة قالها وهو عند النصير الحضر في منطقة درعا عندما شاهد الحمام تمنا لو أن هذا الحمام يقوم مقام النجائب فيوصله إلى جماعته الروله وهو يقول :

الله على ركبت حمام اللكودي = يصبح عليهن ضيّق الصدر ينساح
قطم الخشوم مخضبات الزنودي = شهب يلاعبن الهبايب بالأجناح
أن سلهمن من عند خشم العمودي = من الحارة لهن النبط بس مرواح
سلم على اللي قاطعين الحدودي = ما شافوا اللي قاعد عند فلاح
منزالهم بين الحجر والنفودي = مضوا كوانين الشتاء بس بمراح
مضوا ليالي من أيام السعودي = أبا الخلا جاهم وقال المطر طاح
غرن ينسفن العذا بالسنودي = كسوره تملت ما خباريه ضحضاح


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.