من شعر محمد بن حسين الدسم


من شعر محمد بن حسين الدسم
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


الشاعر محمد بن حسين الدسم شاعر الحكمة والموعظة عاش هذا الشاعر علي المانة عام او تجوزها وصقلت موهبته الحياه وهو ينطق الشر من واقع التجربة وهو الشاعر مكثر وقد اندثر الكثير من شعره وحفظ بعض شعره لجودته ولم يذكر له شعر في الغزل وقد التقيت ب بابنيه عطا الله وعودة واخذت منهما با لا ضافة لما دونته من صدور حفاضه من الرواة ومن شعر محمد الدسم قصيدة جوابيه على لسان ولده حسين ردا على الشيخ محمد بن سمير شيخ قبيلة ولد علي وقد ضمنتها هذا القصيدة عندما غزوا الدوام بقيادة الفققي على بني صخر ومعهم محمد الدسم وكانوا بني صخر في بلاد الصوان من ضواحي البلقا واخذوا قطعان الدسم وكانوا بني صخر في بلاد الصوان من ضواحي البلقا واخذوا قطعان من الابل ثم لحقوهم الصخور فافتكو ابلهم واسرو محمد وكانوا يعتقدون انه كبير القوم الفققي فقال هذه القصيدة لكي يصدق ظنهم واطلقوه الصخور واعطو ه ذلول وذهب الاهله وهذه القصيدة التي قالها ليوهم الصخور انه الفققى يقول :

البارحة ما طبق الجفن بالمام = لكن ما بين المذانب هزومي
يوم اتفطن تالي الليل ما نام = ما تبقبل العين المهبات نومي
في ديرة الصوان واهلي بالا كوام = يا مازمى من دونهم من رجومي
من دنهم حوران ضلع الى زام = وديار هي من ودياري تزومي
وقربهم وان وجه الهجن قدام = وبعدهم كان المطايا قدومي
امي عليه نومها عمس واخدام = تشدا خلوج بأول الدود تومي
وان غبت عنها ليله كنها عام = واقشر عليها كل الايام يومي
وعزي لابوي من الرجاجيل ينظام = يطمع به اللي ما يعرف السلومي
وعزتي له يوم عازات الايام = يشوف سايه من ردي العزومي
عفن مقوى جرعته كثير الازلام = قليل ميز ولا يعرف اليمومي
متكاثر ربعه على النزل لمام = عنده على العوجا مراجل وزومي
اللي الى صار اللزم ماله الزام = يصير سيفه داثر تقل شومي
لو ان سيفه قبل للراس زمام = يصير لو هو قاطع به ثلومي
لا صار مالك بالمحازيز حشام = موت الوحيد ولا حياة الهضومي

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم عندما جاء باديا على ابن رشيد حاكم حايل انذاك وكان على فرس وعندما وصل النفود كانت فرسه متعودة على المعذر بالحماد ولم تالف النفود فرعت من العشب والتهمت رمل فماتت بالنواضر قرب رجم الاجفر وصعد فوق الرجم وقال يرثى فرسه :

نطيت انا رجم مشاريق حايل = رجم نبا فوق الرجوم طويل
من شرقي الاجفر مع ايمن نواضر = نواحي القبلة جنوب سهيل
خربت جوادي يوم حولت اقودها = الى عظمها غب المسير سهيل
ونيت في رجمي ثمانين ونه = وكل ونة ترحل بنا وتشيل
ونين ثكلا ما عنها جنينها = تهل من غزر الدموع هليل
خلي ولا جابوا هل الجيش علمه = لا منع ولا بين القبيلين جميل
على جوادي غدت من عقب روحه = تلحق مزاعيج النعام واصيل
شقرا على اول قرح لكن ركضها = ركض جذوان جفلوه رحيل
واهلي حروتهم من الحزل روحوا = يم ابا القير وصوب قاع ثميل
يا بعدهم يا ما من اللال دونهم = يبون من غير الزهاب صميل
يبون عوص وعاصيات عن الضنا = ويبون من الغوش القروم دليل
لا تنحر البريت ولا تنحر الصحن = على صميت وتنتحي بالحيل
تنحر الجثم ترى الدرب بينهن = واخيل دربك يم نخيب مخيل
نخيب برود الكبد عن لاهب الظما = عسى شعيبه كل يوم يسيل
هذا العراق الى مشى الجوع بالدير = هو مزبن اللي ما لقوا مكيل
لا جوه خالين العدول وحملوا = حاضر ودايم كل حول يحيل

ومن شعر محمد الدسم هده الأبيات لم نعثر عليها كاملة وقد تواردت خواطرة مع محمد بن مهلهل الشعلان في احد ابياته :

قال الذي عنده تماثيل وعلوم = وكل من قال التماثيل قاله
يقول قول با الدياوين مفهوم = قلب المولول ينتفع من مثاله
لو عندنا من غيب الايام معلوم = كلن يعرف بصايبه نفع حاله

وقال محمدالدسم هده القصيدة عندما غزو الدوام ومنعه والده من الغزو خشية ان يقتل فقال يتمنى على والده ان يسمح له فسمح له ولحق برفاقه :

الله على الهوجاء طويات مناكيب = حمرا ردوم وجالس مر جحانه
مرباعها من خشم لا هه وتغريب = في سهلة متخالف ديدحانه
تقطع محاويل المقور الضنابيب = با لقيض ما تشكى الحفا سعو يا نه
اول النهار مشيها هورفت ديب = وتالى نهاره مشيها زرق زانه
برض السعين وقاع هاك العراقيب = مصباح خمس وهي بزور الشنانه
هوجاء الى حدوا عن الما بتجنيب = تنحر لها عد خفى البيانه
وان وردوا مع حيات العو اليب = والماء بعيد وهي توالي دنانه
ترد على الما قبل بيض المحاقيب = مع الاوايل جديدات الامانه
ابي عليها مع عيال شراعيب = معهم صفوق الصمع كالجيخانه
تشاوحوهن واغرضوابالمشاغيب = وشافواجهام زارق ويضحانه
وخلوارديين العزوم الزاريب = متبالشين بالحيل والذهانه
وصارن خزايزهم كبارالدباديب = تلقابهم غيرالكتايف بطانه
وعقب اخشورهم بالفذوذ العياديب = بالحشو ولا فاطر عيد بانه

وهذه الابيات قالها محمد الدسم حيث كان جالس في مجلس الشيخ فهد بن عبد المحسن الهذال وكان الدسم ما يشرب الدخان ولكن طلب منه رجل غريب ان يطلب من الشيخ تتن لكي يعمر وكان بالمجلس كيس مخصص للضيوف فقال محمد ابيات لكي يعطيه الشيخ تتن ليعطيه الرجل الغريب وعندما سمع الشيخ الابيات امر للدسم بكيس فاعطاه الرجل الغريب وهذه ابيات الدسم يقول :

التتن قل وصار شوفه شفاقه = ولو اطلبه بين الدياوين مشفوق
هنيت نفس ما تداني ذواقه = ولا صانفت عند الشراريب بالذوق
كان انت مفرغ ما بكسيك ادقاقه = ولا بردنك من حتاويت واعروق
أنحهج لأبو متعب تنحر قناقة = تلقا مضيف الوايلي كنه السوق
يعطيك لو يشري سبيله بناقه = و عمال كيسه للشراريب مطروق

وهذه القصيدة للشاعر محمد الدسم عندما جاور الشيخ جزاع بن عقيل المجلاد و كان معزز و مكرم ثم عزم على الرحيل لربعه الدوام و جاء يودع الشيخ جزاع فقال هذه القصيدة :

يا طروش ياللي ناحرين هاك الناح = خوذوا لربعي من يميني طلاحي ‏
يم الدوام وعلموا كل مصلاح = وأن وصفوا ذود العفا للصلاحي ‏
أن سايلوا عني ترى البال منساح = لو طالت المدة يزيد انشراحي ‏
من هبهب جويريد وحنا بالأفلاح = إلى خفقت الجوزاء علينا فلاحي ‏
نرعى خطايط باذر عقب ما طاح = مزن الهريف ومنبت الفقع طاحي
بفروع مجنا وكل يومين بمراح = نرحل وهو منا جديد المراحي ‏
ريح النفل بطراف ريضانها فاح = صندوق عطار شغل به وفاحي ‏
مراتعه تسمن بها حيل والقاح = ومنازله منوت كثير اللقاحي ‏
بجوار ابو مثقال كساب الامداح = الشيخ كساب الثناء والمداحي
‏ياعنك ما عن طاري الخوف ينزاح = يوم الهيوب وناقص العقل زاحي ‏
‏ ولا حدهم عن مرتع القفر وحواح = يرعون والأبكم وراهم ايحاحي ‏
له لابة تروي شبا سيوف وارماح = دهامشة يوم الفشق له صياحي
نعم بهم برعابهم كل سّراح = من بشر نزالت بعيد المناحي ‏

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم بعد أن أغار عليهم الشيخ عودة أبو تايه شيخ قبيلة الحويطات على الدفاين في منطقة البشري يوصف الوقعة :

الله من يوم جرى بالدفينه = يفرح ذهينين القلوب الفطاين ‏
لو ما غدا بثنين من مستحينه = ما ينعطون ولا لهم من ثماين ‏
جانا أبو تايه له طلايب ودينه = وأوفوه بالصاع الجديد المداين ‏
سبع اعقدا وكلن تنينه حتينه = والكل حظه على سبعة مناين ‏
والثامن اللي ما نعلم بحينه = من خوف تلهدنا العلوم الحزاين ‏
تصريف الأشيا مثل خيط المكينه = وش جاب خيط المعرقة للمكاين ‏
يبغون خلفات تربع حنينه = يزهن لحط المطرقة والبطاين ‏
وراحوا كما قصبا على جال طينه = لفاف لف اطرافها له طواين ‏
والله يا لولا ربعنا حاضرينه = ومتقابلين براس ضلع الدفاين ‏
الجمع اللي قدامنا كاسرينه = وجمع الخصيم لحربنا ما يضاين

وفي ذات يوم جلس محمد الدسم في مجلس قوم أجناب فتحدثوا في بعض الأحداث التي كانت سابقاً بينهم و بين جماعته و كان قد جرت موقعة بالدميثة فتطرقوا لها مما اغضب محمد الدسم و قال هذه الأبيات من قصيدة لم نحصل عليها كاملة يذكرهم بفعل أخو قطنة أبن مهيد :

علامكم يا ربعنا قدركم فار = تصخنون وتوقدون بشراره ‏
يا اللي تقولون الدميثة لنا عار = هذا مثل من عير أمه بعاره ‏
أنتم جربتوا حربنا عدة أمرار = ما ينتسيه اللي بكبده مراره ‏
فاجوكم اللي كنهم زمل الأقطار = وأن ضيعت خلج العشاير حواره ‏
أخوان قطنه للعدوا تقل جنزار = وأضيار للي ما تمكن ضياره ‏
يا ما تحاذوا خيلكم علط الأمهار = بأثر وسيق وعازل عقب غاره ‏
يا كبر حظ اللي هاك اليوم سبّار = يختار من غير الخزيزة اسباره ‏

وقال محمد الدسم هذه القصيدة وقد أرسلها لكلوب باشا أبو حنيك يقول :

يا طروش ياللي منتوين المحالي = يا ربعنا شدو على الكنس الحيل ‏
لاهن مرابيع ولاهن طوالي = جلس ولا دوّج وراهن مخاليل ‏
حمرٍ إلى حطوا عليهن دلالي = ترغبهن نفوس الشيوخ المشاكيل ‏
داجن على اللبة ومضن ليالي = أيام طيحات المطر طلعت سهيل ‏
وشتن خباري السيب مع الحدالي = الياما غدا عشب الثريا زهاميل ‏
مرباعهن بسويف هو والهلالي = ومقيضهن بالمات نوف وتنافيل ‏
يشدن هجيج مذيرات المفالي = لاجن مع خبوب الصحاري مراميل ‏
عذروبهن مع المسير الجفالي = ما ضرهن كثر السرى والمحاويل ‏
يلفن على جوٍ من الناس خالي = مابه أوناس ولا يجونه نزازيل ‏
ملفاهن الأزرق مقر العيالي = اللي لعصمان الشوارب مداهيل ‏
لا جيتهم بالليل والضوح عالي = يفرح بي اللي يرغبون التعاليل ‏
ننصى على مقدام حمر الطبالي = يفرح ضمير اللي يدور المحاصيل ‏
كلوب باشا من الرجال المدالي = يجونه اللي يدورون التساجيل ‏
جعله بعمر شعيب من شان حالي = حتى نزوره بالسنين المقابيل

وهذه القصيدة من شعر محمد الدسم و هي نصيحة من تجارب الحياة :

عندي نصيحه قلتها لمن شالها = والعبد ما بين الرضى والغضبي ‏
اسمع هداك الله وجود نصيحتي = تراك بالدنيا تشوف العجبي ‏
اوصيك طع مولاك واتبع نبيّك = واحفظ كلام الله وحديث النبي ‏
ولا تبدي الدنيا على أمور دينك = تراك من غير العمل ما تكسبي ‏
وافطن ترى الدنيا متاع زايل = والآخره دار القرار مجربي ‏
أوصيك بالوالد جزاء ما تعب لك = أبذل له جهودك ولب المطلبي
واوصيك نار الشر احذر تزيدها = فرق حطبها لاتزيد الحطبي
كان انت شبيته يزيد اشتعالها = تعانق الدخان هو واللهبي
واوصيك في دنياك لا لا تحلف بها = ترى حلاف الدين لازم يذهبي
وأن الزموك الحاضرين بذمه = اشتر يمينك لو قبيلك يكذبي
ولا تعانده كانه عنيد وباسل = مادامه انشط منك واقوى واصلبي
الحق حق الله بالسيف يدرك = لا صار من دم الخصيم يخضبي
راعيه متمكن على كل قاله = يورد على صافي قراح المشربي
وأن كان ما تقدر على الطعن بالقنا = أيا وبالك لا تخش الملعبي ‏
وأخوك لو فاسلك بالك تواخذه = تراك بليا أخوك مثل العضبي
ولا تواخذ الجاهل على كل زله = حتى تشوفه للشوارب يقضبي
ان كان تسنع والسنوع من الله = ولا ترى ينقاد قود المصعبي ‏
وأن ما تسنع أتركه لا تحركه = ما ينفع المطفوخ سحر المغربي
والشيخ لوعاشرك حذراك تأمنه = كا فخة الصياد لازم تقضبي ‏
بعض مشاورهم خبيث ومفسد = راعي الضمير الشين ماله مذهبي ‏
خويهم ما يكره الحلف بالله = والوجه من مطع اليمين ملضبي
خالي من الناموس والدين والحيا = ويقلب كما يقلب ريوغ الثعلبي ‏
المحرشين المورشين بقاله = المرتخين يوم المحازم تكربي
الواردين الصادرين بجهمة = الشاربين وجارهم مايشربي
ومن رافق السفر البشوش الطيب = يصير مثله بالوصايف واطيبي
ومن رافق الرزل السفيه الخايب = الهزل اللي عقله مثل عقل الصبي
والعقل بين الناس هو ستر الفتى = يوزن كما يوزن ثقيل الذهبي
ومن رافق الخاين تعلم خيانته = ومن خالط الأجرب لزوم يجربي
وترى الرجل اللي ما يؤدب نفسه = يحسب من السفيه لازم يدبي ‏
ومن يجلب الدره لغير اصحابها = كابضاعة الصخني بسوق الحلبي
ولا تطلع الغرة على من يغر بك = ألا صديق صولبي من صولبي ‏
والضيف زيّن له لسانك والنبا = وقولت هلا بالضيف ترها مكسبي ‏
وأن جاك قلط له من اللي تاجده = أكرم قباله ولا يصيبك عتبي
وأن جيت قوم ما تعرف بزيهم = الماء الرخيص بحاجته لا تطلبي ‏
المال لك قوه وعزه يعزك = والمال ما يحصل بليا تعبي ‏
كانك من الحضران عليك بالنخل = تشبع عيالك من لذيذ الرطبي ‏
وكانك من البدوان عليك بالأبل = طوال العلابي مرخيات الحجبي ‏
البل موصلت الغريب بلاده = تبعدك عن اللي يدور المطلبي ‏
ودع بالك العفن الردي لا تناسبه = لو كان تبقا طول عمرك عزبي ‏
عليك في نسب العريب إلى حصل = الخال دايم للبناخي يجذبي
وترى النساء كانك غرير بالنساء = لا تقرب العوبا تخيف وترعبي
فيهن كما الكديشه الحرانه = وبهم تشابه ريشة للشرعبي ‏
أن كان تقدر للمطاليب والثمن = ركوب السبايا للغلامين يطربي
وان جيت قوم ما تعرف رايهم = الماء الرخيص بحاجته = لاتطلبي
أن حشموك فهو كرامه منهم = وأن قصروا مالك عليهم معتبي ‏
من لا يعرفك ما يثمن قدرك = واللي يعرفك لك عليه الوجبي
‏يا سامعين القول صلوا على النبي = هو الرسول الهاشمي اليعربي ‏
شفيعنا يوم الأعمال توزن = أمه وأبوه من قريش معربي ‏

وقال محمد الدسم هذه القصيدة ينصح أبنه عوده و قد مرت عليه تجارب الحياة و صقلت أفكاره :

يا ولدي يا عودة احفظ وصيتي = كسر على راسي يا أبوك شحوف ‏
لي قلب من كثر الطقوق معلم = لي خشم من شم الفتيل كروف
ولي رجل ماتمشي على غير لازم = وخطات رجل بابلاش تلوف
ولي عين لو شافت لها بين اختفا = ماتقل صار وهي تشوفه شوف
والي نشدني واحد عن طبايعي = ما اقول له فارق عساك ذلوف
اعلمه وافهمه يوم اكلمه = علم الخطيب لمن جهل بحروف
وايضا الى جيت الملا وانشدوني = عن معضلات تقل ضرب سيوف
الهينة واللينه ما اكنها = والمعضله مالي بها مصروف
اعرف من قبه حقود ومبغض = واعرف من قلبه عليه عطوف
يا أبوك أنا ما خاوي النذل والردي = تر جيتي للخايبين اطفوف ‏
ولا أعاشر الا الغانم ابن الغانم = واللي لهم بالغانمات اشفوف
ايضا ولا عاشرت حضوان الزلق = اللي سوات الحاشي المجلوف
ما اعاشر الا الحيص من حد نابه = يخلي متينات العظام شظوف
أحفظ وصات مجرب قد حاله = ولاني على باقي الملأ مكلوف ‏
مني نصيحة كان تقبل نصيحتي = وصية عودٍ من نحاحة جوف
نصيحه أن عرفتها ما عذفتها = والعالم الله ما بها معذوف ‏
أول وصاتي لك بعبادة الله = نصف طمع والنصف الآخر خوف
وأعم بالتعليم كل عيالي = والقف لأمور مقبلات لقوف ‏
لاتعاشر الا الطيب ابن الطيب = واللي لهم بالطايلات وقوف
ولا الردي لا جيت له تشتكي له = ما به عراش وهو غني مشحوف
عرف الرجال الي بخنته زايد = يبغي فهيم للأمور يشوف ‏
يشدون ركض الخيل في يوم غاره = ممشى بعضهم عن بعض به نوف ‏
‏ومن اغتنا برايه عن راي عارف = هذاك ما هو من الرجال عروف

ومن قصائد محمد الدسم في الزهد هذه القصيدة بعد أن أسن و سأم الحياة قالها يتمنى أن يتوفاه ربه في يوم الجمعة في رمضان في مكة فيقول :

البارحة بالليل من عقب عشوه = يوم الملأ والغاهبات اسكوت ‏
تمنيت من عرض المناوي منوه = يوم اتمنى ما طلبت اسحوت ‏
تمنيت لو جتني المنية غفله = بنهار جمعة برمضان نموت ‏
نموت بوسط البيت بزيارة الحرم = ويزعج لنا الصبح المؤذن صوت ‏
يدعي لنا الرب الكريم برحمه = ومن باب رضوان الوكيل نفوت ‏
نفوت بجنات تدارج انهارها = فيها لزينين الأعمال بيوت ‏
فيها بساتين ضليل نباتها = تنبت بها كل الأثمار انبوت ‏
وفيها من الأرزاق مالا نعدها = ويوجد بها لأهل الفضيلة قوت ‏
وفيها حواري عايزات وصوفهن = وفيها قصور عاليه واتخوت ‏
ملبوسهن ديباج والسندس الخضر = وعليهن من لب الحرير بشوت ‏
عليهن صوغة من الفضة والذهب = وعليهن من المرجان سبع ابتوت ‏
تف على الدنيا وفاني حطامها = لا خير فيها ورزقها ممقوت ‏
نركض بها ولا لحقنا مقرها = ومن مات موتت قانت وقنوت ‏
الدنيا ما دامت ولا دام عزها = والآخرة دار القرار اثبوت
والله لولا الغربي شحيح عندهم = لا اقول يا حيف العمار تفوت

وهذه القصيدة قالها محمد الدسم مجاراة لقصيدة عبد رنيه و محسن الهزاني حيث كان الدسم ذات ليلة يتعلل في أحد مجالس الرجال فجاء مجال لقصيدة عبد رنية المسندة على محسن الهزاني و سأل عنها و كان الدسم رجل مسن قد بلغ التسعين عاماً و ليس له مزاج في الغزل فأعتذر وقال أسمحوا لي الليلة و سوف احضرها لكم غداً و عندما جاء الغد كان قد أحضر قصيدة على قافيتها و هو يشكي إلى الله من الكبر وقلة الشوف كما يتأسف أن عياله صغار فيقول :

البارحة ما قرب النوم للعين = عافن عيوني نومهن واسهرنيه ‏
أسهر طويل الليل والناس غافين = ونوم الملأ يا عزوتي حاربنيه ‏
سهرت وأسهرني عن النوم همين = الهم جاني والكبر نوخنيه ‏
ما همني اللي هم شيخ الهزازين = اللي وصف له زينهن عبد رنيه ‏
هم همهم طرد البنات المزايين = وأنا بلايه من زماني محنيه ‏
هم همهم واحد وأنا همي الفين = متفاختات ظعونهم مع ظعنيه
عقب الصبا يا لابتي شفت أنا شين = اليا نويت امشى رجولي عصنيه‏
ترى الصبا يا مدورين القوانين = الطيب به والمرجله يلتقنيه ‏
وجدي على أيام الصبا وينهن وين = يا حلوهن يا ليتهن يرجعنيه ‏
المقفيه عمارهم فالهم شين = راحت ليالي عزهم واقرشنيه ‏
‏ والمقبله عمارهم فالهم زين = لو تفتشون قلوبهم تضحكينه
الكبر رماني مع اثنين واثين = وجميع الاربع من سببهن رمينه
لكن رمن قبلي رجال كثيرين = وقلوبهم من زايد الهم طنيه
أشوف ناس من كدرهن مطاعين = وأنا من جملتهم حديهن طعنيه
شوفي قصر واطالع الزول زولين = والسبع من ترديدهن عجزنيه
الكبر لفواته مثل لفوت البين = ما بالصدور إلى لفا يفرحنيه
كبرت وعيالي بعدهم صغيرين = ورجلي عن رقي العلا هوننيه ‏
وقمت أكتلف من سجتي للدياوين = وصاب الضهر من بطوالأيام حنيه
‏عشنا مع الحيين خمسة وتسعين = بحساب يوم وكنهن ما مضنيه

وهذه القصيدة من شعر الهجيني للشاعر محمد بن حسين الدسم مجاراه لقصيدة معيوف المطيري المضياني في مدح شخير الحلو و يعتقد محمد الدسم أن هذا المدح لا يليق الا بالشيخ مقحم بن مهيد مصوت بالعشا شيخ قبيلة الفدعان فقال :

يا راكب اللي وصايفهن = وصف أبو زويّد ابعبانه ‏
خوذوا بيوت مطرفهن = يوم الحكي صار ميدانه
جدد وتبطي سوالفهن = بهن علامات وبيانه
ودك إلى هب طايفهن = ما هي مهونة لأ خو زانه ‏
عند أخو قطنه اتحرفهن = والبيت يجذبك دخانه ‏
فرشه عن العج منضفهن = حمرٍ تقل شمغ هجانه ‏
وعنده دلال مرادفهن = الكل من البكر مليانه ‏
الطبخ والفوح ناحفهن = يشكن لهب صلو نيرانه ‏
يوم القهوجي ينسفهن = كل الوناسة بديوانه
من البن والهيل يعلفهن = يشريه لو غليت اثمانه ‏
وأن جن تواما سفايفهن = والهجن والخيل تلفانه ‏
اللي ضلع من نكايفهن = واللي من الخف حفيانه ‏
أن جن ورشيد حايفهن = تريحت كل تعبانه ‏
من أقبلن تقل عارفهن = ولم عليان عوانه
الحيل بالبيت موقفهن = والذبح والصلخ باركانه ‏
العيت بالقدر حاذفهن = وأم الحلق دوم مليانه ‏
غير المسير وضايفهن = تشبع ضيوفه وعربانه ‏
بس القصاير غرايفهن = غرف الدواليب من عانه ‏
وكم واحدٍ من عذايفهن = بالجوع تعتاش وغدانه ‏
ولا هضمنه كلايفن = لو باع ملكه وقطعانه
ألوف الأموال صرفهن = هذا اللي يشبه لحبانه ‏
ولو يبي يحسب مصارفهن = سوى حلال لأ خو زانه

ومن شعر محمد بن حسين الدسم هذه الهجينية يسند على الشيخ محروت ابن فهد آل هذال شيخ مشائخ قبيلة عنزة .

يا عيال حوفوا عليهنه = بس الأشده ووانيهن
الخرج والكور يزهنه = وأن حطوا الكور زاهيهن
ربدٍ عن الشك والظنه = شافن ضريف يباريهن
هجن وبالدو خلنه = وتذيرن من مفاليهن
تذيرن يوم راعنه = واجفلن من قبل يرميهن
كم حزم مع حزم هفنه = اليا ما تقلع مضاويهن
ممشى أربع أيام يمشنه = ما تنحسب من مماشيهن
الخرب يمكن يعشنه = هذا من أقرب معاشيهن
كم بيت بالدرب مّرنه = معهن دليله أيقديهن
بيت اخو زانه تمثننه = ماهو ردى مار باغيهن
بذراع مسعود حطنه = ما يلحق العجل تاليهن
شيخ المشايخ تنصنه = ابو زبن هو مناصيهن
ريحت دلاله لهن بنه = من الهيل والبن ماليهن
جديدهن صاير شنه = من حمو نارٍ تصاليهن
ما حط فنجال بالهنه = ولا عمر يفتر قهوجيهن
حمول البعارين يأتنه = من سوق بغداد يشريهن
عقب أسود الحرف والعنه = البرد والجوع طاويهن
تباشرن يوم شافنه = أطيب وأخير من أهاليهن
ومن أقبلن قبل يلفنه = وخليف عينه تراعيهن
غير أربعه ما يشادنه = أبو زبن من عوانيهن

ومن ابلغ قصائد محمد بن حسين الدسم في الحكمة و الموعظة من تجارب الحياة هذه القصيدة و تسمى الشيخة حيث أن هناك ثلاث قصائد تسمى الشيخة منهن قصيدة الشيخ مشعان و قصيدة مقحم الصقري و هذه القصيدة و قد نشر بعض أبياتها الباحثة الأردني روكس بن زايد العزيزي في كتابه معلمة التراث الأردني و نسبها لغير صاحبها و ها هي القصيدة كاملة قالها محمد يوصي أخيه أبو زعزوع فيقول :

يا خوي لك عندي وصاة مصيبه = ترى وصاتي تلمس العقل وتصيب
ترى وصاة أخوك ما به معيبه = مادام أخوك مكمل العقل ومنيب
لا بد اموت ولا ذرى تتقي به = واخشى توازى للدروب الضنابيب
أخاف أموت ولا ضلال تجيبه = توزي لضيقات الدروب الضنابيب
سمر الليالي ما تعلم بغيبه = ولا يعلم الا صاحب العلم بالغيب
ودي تحرص عن بلا كل ويبه = ويصير بك عرف وكمال وتاديب
ولا المقدر صار ماينحكي به = ما ينمحي هذا من الله مكاتيب
أول وصاتي بالفروض الأديبه = صوم وصلاة واد كل المواجيب
وثاني وصاتي للأمور الصعيبه = اصبر وبامر الله تهون المصاعيب
جرح عبي له مايكلف طبيبه = ولا فيه شيء الا مضاله تجاريب
وثالث وصاتي تلعة ينعدى به = تلقى عليها بينات المساريب
واللي عدابة ذيب من بطن ذيبه = ولا واحد عدى بها غير هو ذيب
ترى هذاك العرف من غير ريبه = راعيه لا يطلب ولا له مطاليب
ورابع وصاتي كثرة الهرج خيبه = هرج بلا معناه مسموج ويخيب
لا صار ما عندك علوم غريبه = وصط الرجال ترتب الهرج ترتيب
وخامس وصاتي خفة الرجل عيبه = من كثر الدوجات يركض له العيب
ان كان ماعندك لوازم تجيبه = تنحر لزومك كان ما جامك واتجيب
وسادس وصاتي لك معزة وهيبه = عليك بسفن البر حرش العراقيب
ولا يعجبك الزبد هو والرويبه = ترغب لحوش الضان وتخلي النيب
راعي الغنم يشيب من قبل شيبه = والبل معزه تجلي الهم والشيب
إلى اشهلب الوقت لو هو حليبه = يوصلك لديار الهناء والتعاجيب
وسابع وصاتي كان صابتك سيبه = وتقدر على كثر الثمن والمطاليب
بنت الحمولة والأصيل العريبه = اللي اقناهن نال لذة وترغيب
واللي اقتنا بنت الردي والهليبه = أصبح بهم وجنب الربح تجنيب
والعوز يرث لك مذله وريبه = أردى الرجال اللي يسمونه السيب
عليك بالسقمة ولو هي تعيبه = ما دام بك حيل تنط المراقيب
ترى كثير المال كل حبيبه = ينقال له فت جاي لو ما فعل طيب
ومن قل ماله صار شن اروي به = لو كان طيب يكثرن به شواذيب
وثامن وصاتي شرها ينحري به = ترى الدروب الفاسدة ما بها طيب
وإلا قليل المال شن ارويبه = لو كان طيب يكثر به عذاريب
درب الدنس والعايزة والقريبه = ترى هذيلن من كبار العذاريب
ثنتين من داخى عليهمن احكي به = والعلم يضهر من اذان الاعاريب
مداخي على عرضه مثل شق جيبه = ومداخي على وجهه تعيبه معاييب
وتاسع وصاتي عن مناقر شريبه = لا صار ما هو من وساع المساريب
خله ويلقا بالموارد لعيبه = عند الموارد يكثرون اللواعيب
ومن دور العيلات غربل نصيبه = حسب حسابه من حساب المذاهيب
ومن ترك الشيطان حقه غدي به = ومن هاب طبات الملاعيب ما هيب
عن واحد يبلاك أو تبتلي به = حديكم يناحر ديار الأجانيب
وعاشر وصاتي كان حلت مصيبه = وبلاك ربك وابتلوك المغاضيب
احذر تمضي ما تسمى غليبه = امض وتبين عن إلحاق المشاعيب
ازبن على حصن الرجال الصليبه = اللي يحلون العقود المناشيب
اللي زينهم مايجي له طليبه = عد بعيطا عن سموم اللواهيب
وعندي وصايا للعقول اللبيبه = للي يضمه بالضلوع المحاديب
الضيف ضيف اللله وصابه حبيبه = استقبل ضيفك في تهلي وترحيب
قلط له الميسور وما هان جيبه = واحلف عن المذخور دين المعازيب
وخويك اللي بالخلا تبتلي به = خيال ولا فوق عوج المصاليب
أو من مشى رجلي ولا له نجيبه = أو عورة يبلا بها عالم الغيب
اصبر وراعي الصبرمشكور طيبه = عند اللي يدور الفخر والمراتيب
وقصيرك اللي ما يصيبك يصيبه = وصابه الله له كرامه وتوجيب
والعبد لا بد ما كتب له يصيبه = واللي تجب تايح الرمي ماصيب
الشيوخ والحكام زمل منيبه = بهم عمار وقضي لازم وتخريب
ما ينومن من شأن منهم حليبه = عقب الصداقة ينقلب كنه الشيب
أهل خفايا وغيبهم ما دري به = يتحدرجون بدون عيب وتذنيب
عشرانهم هل العلوم العجيبه = وصدقانهم مروين حد المغاليب
وان كان ما حدا الثلاثة تجيبه = مالك بهم والدرب شرق وتغاريب
خويهم مايشتهي نفض جيبه = حكاي وجهين يقص العراقيب
هذي يوديها وهذي يجيبه = وه1ي يسويها بين صدق وتكذيب
واللي حكا بين الصحيب وصحيبه = مخرب ويخرب بين ناس اصاحيب
سوالفه دايم نميمه وغيبه = ولا يستحي كوبان من كلمه العيب
راعي القيلي لاتوارد قليبه = خلي الردي مافاد قربه ولا ايثيب
حذراك لاتنزل جوانب شعيبه = وبالك تحطه يا ابو زعزوع بالجيب


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.