من شعر مشعان القزيعي النصيري


من شعر مشعان القزيعي النصيري
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


أما الشاعر مشعان القزيعي النصيري من المرعض من الرولة فهو ‏شاعر له الكثير من القصائد منها هذه القصيدة وسببها أنه وقع عدد من ‏رجال الرولة بيد أحد القبائل أسرى ومن عادة العرب عدم قتل الأسير بعد ‏اعطاءه العهد ولكن هذه القبيلة لها حلف مع قبيلة ثانية فتقدم رجال من ‏القبيلة الحليفة وطلبوا الأسرى بدفع مبلغ معيّن وذلك لقتل هؤلاء الأسرى ‏لقصد أخذ ثأر رجال من القبيلة الحليفة وتمت موافقة رجال هذه القبيلة على تسليم الأسرى وكان هذا التصرف منافي للتقاليد والعرف القبلي وقتلوا الأسرى ثم بعد أن بلغ الخبر الشيخ النوري بن شعلان أمر قبيلة الرولة بالغزو على تلك القبيلة التي سلمت الأسرى ورفع المنع عنها ‏وتنادوا الرولة بالكلمة الدارجة بينهم وهي قولهم ( شق صميلة وخله ) ومعناها أن يبقر بالرمح بطن الرجل ويتركه يجرجر أمعاؤه حتى يقضي تعزيراً وذلك من باب التنكيل لهؤلاء القوم على فعلتهم النكراء فوقعت المعركة وقد وصفها الشاعر مشعان بهذه القصيدة التي أوردها موزل في كتابه أخلاق بدو الرولة ومنها قوله : ‏

حر فقع من راس عالي الطويلات = للصيده اللي حط خمسه وراها
غز المخالب بالثنادي السمينات = ويمعل بها حتى تبين شواها ‏
يا طير يا طير الفلح والسعادات = صيدك سمين ومن غوالي اعداها
يا جرب ما عينت ذود النصيرات = ستين ليلة قاعدين حذاها
وأذواد درعان عليهن وسيمات = عيت عليهن لحيتك من رداها
البوق ما هو للأجاويد عادات = ومن باق راياته هديم لواها ‏
دنياك لو تمهل ليالي ذريات = عشبت نفود يوم ييبس ثراها
حنا انتجود بالحبال القويات = من فضل جياب المطر من سماها
بسعود شيخ ما يدنق لدنسات = ولا هو دنوع بغرتك لا لقاها
ما هو أنت يا البايق قليل الأمانات = بقت السلوم اللي بعيدٍ مداها ‏
يا ما سهجنا تالي وأوليات = ندمح وزلتكم تزاود عياها ‏
واليوم صرنا قوم ما من غيارات = الا على شهب تبارق حذاها ‏
جوكم هل العليا مداليه غارات = مثل المزون اللي زعوج هواها ‏
ما هو أنت يا لبواق عقب العهادات = الشيخ هوماته بعيد مداها
إلى اعتلوا فوق المهار الأصيلات = تقل شياهين تخطف قطاها ‏
بالخيل والصابور يمشون زافات = يتلون أبن هزاع بأبيض ثناها ‏
ستر الهنوف اللي تزهت بحفلات = نشمية بأيام عجة صباها ‏
عاشت يمينك يا صبي الخسارات = خليت بلواها على من بغاها ‏
أودع لهم بمحرف الخيل صيحات = مثل الغنم يسدرك لجة ثغاها ‏
يا حلوا دوجتهم مع اطراف حلات = ناس تعيط وناس تسمع بكاها ‏
وتوازنت للي عدوله خليات = وأستد بالصاع العزيزي ملاها ‏
نار العديم ومن نطح جمعنا مات = نطعن الياما النفس تلحق هواها ‏
يا ذيب ياللي بالخلا تزعج أصوات = الله عطا ما تريد نفسك مناها ‏
بيوم به العرجا تذوق الطراوات = ولا تشتهي القشرا فضايل عشاها ‏
يا شين صوّت للضباع المجيعات = ما زال تبكي كل نفس شقاها ‏
بلكي تسوي لك عزايم وكيفات = تجيب من هذي والأخرى وراها ‏
مركاض أبو نواف زبن الونيات = ماكر حرار وعوضك من قناها ‏
يشدى النداوي بالجناحين لا فات = خم الحباري والشوايا رماها ‏
يا علي ما جنك علوم الشمالات = ناس تغير بغير ردت نقاها ‏
صحبك وكاد وصحب ربعك حيالات = وعن النقا نقمع سواعد لحاها ‏
أجيك باللي يدركون الجمالات = ربع معاديهم طوال خطاها ‏
إلى تنادوا بينهم بالمثارات = كم قالة وقفوا على منتهاها
فاجوكم الشعلان والخيل عجلات = بشلف الرماح اللي تروي شباها

ومن شعر الشاعر مشعان القزيعي النصيري هذه القصيدة يوصف بها حياة البدو في الحل والترحال زودنا بها مشكوراً فريح بن ضافي بن نصير ‏:

مرباعنا درب المراهيش نتليه = ثلاث أشهر نرعى من كل الألوان ‏
نقصر مرابيعه ونقصر مشاتيه = ما حدر الشاضي لفيظة الأديان ‏
ما هو بطيب بالمعادي ولا أبيه = غصب عليهم بالمصقل مليحان ‏
وشد الكتب كانه تسنع نباريه = والحمد لله غايب كل شيطان ‏
سجنا ومجنا وانتوينا التواجيه = والنفس طابت من خباري وغدران
ممشى ثمان أيام والليل نسريه = ومن تاه قدنه دواريب ميحان ‏
البيت معد نشلعه ثم نطويه = نكرب طنابه يوم بيّن لحوران ‏
أنشد بطين قعيس واللي حواليه = يوم تجي يمه عجايز وشيبان ‏
حاموا يوم أن ربوعنا دوجوا فيه = داجواكما داجواعلى الطهر وغدان ‏
وذيب الرفيق من الجنايز نعشيه = ياكل ويخبر عمته ضبعت الهان ‏

ومن شعر الشاعر مشعان القزيعي النصيري أيضاً هذه لقصيدة قالها في أحد المناسبات نقتبس منها هذه الأبيات :‏

يا راكب ملحا هميم تقل ليل = يا عيد حط علوقها في قراها ‏
تزوع من سنمار وأم العواقيل = والعصر بالخنفه محاري مساها ‏
ياأخوان نصره كان ما أنتم مهابيل = من طز صبي العين وده عماها ‏
ذلوان ياخذ من علوق الأسافيل = وبعدين ياخذ من مطايب ذراها ‏
شدوا وخوذوا من بعيد المراحيل = عن شيبة قامت تمضّغ جراها


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.