من شعر هاني الدوامي


من شعر هاني الدوامي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


ومن ابرز شعراء عنزة الشاعر هاني الدوامي من قبيلة الدوام من العبدة من السبعة شاعر قديم وله قصائد كثيرة انطوى معظم قصائده في صدور الرواة ومن شعر هاني الدوامي هذه الابيات قالها عندما سجنوا الترك الشيخ دهام بن قعيشيش يقول :

عزي لضنا عبيد لمي لمومي = كان انتحوا حمر الطرابيش بدهام
تضهر عليهم بالقوايل نجومي = وياخذ عشاهم قبل حفيان الاقدام
ويطلع عليهم كل طير يحومي = عاديه عن رعي العلف قبل دحام

ومن قصائد هاني الدوامي هذه الابيات ولها قصة وهو ان الشيخ ساجر الرفادي شيخ قبيلة السلقا من العمارات قد رحل مغاضبا الشيخ فهد بن عبد المحسن الهذال ونزل على الشيخ عبد الكريم الجربا شيخ قبيلة شمر وصاحبه وشق هذا التقارب بين الشيخين على عنزة وتشاوروا بما يجعل ساجر ينفر من عبد الكريم الجربا ويرجع لقومة عنزة فقال الشاعر هاني الدوامي سوف اعمل على ما يجعل الشيخ ساجر يرحل من الجربا وطلب شرط بعد نجاح مهمته فقالوا لك ما تريد فركب هاني وذهب الى الشيخ عبد الكريم الجربا ووجد الشيخ ساجر الرفادي عنده وكان من ضمن الحضور بالمجلس هجر بن وتيد شيخ قبيلة الفداغة من شمر وكان قد حصل بين الشيخ ساجر الرفدي وهجر بن وتيد اشكال في بداية وصوله الى شمر وقد تلافوا هذا الاشكال طمعا بصحب ساجر وكان هاني الدوامي يعلم بما حصل بين ساجر وهجر وعندما وصل هاني الى بيت الجربا سلم وجلس وقد جرت العادة على ان الشاعر يسال عن بعض اشعارة لقصد تسليه المجلس فطلب الجربا من هاني ان يسمعه احد قصائده فوجد هاني ان الفرصة سانحة لانجاز مهمته فاورد هذه الابيات التي اغضبت هجر بن وتيد وقام هجر بن وتيد وقال للجربا ان هذه الديرة اما لي والا لساجر الرفدي فقال الجربا بل لك وساجر عنزي بامكانه ان يرحل لقومه عنزة فغضب ساجر ورحل هو وقبيلته الى قومه فصالح الشيخ انب هذال وهذه ابيات هاني الدوامي يقول :

هجر تحدر يوم ساجر عثابه = والى طلب له حاجة ما تهيا
راعي البويضا ما توني ركابه = ابو رجا عيا على الطيب عيا
ساجر تخبرونه نهار الحرابه = واولاد وايل ضدكم من هنيا
خلوا جبل حمرين لجت ذيابه = والصيف ما يشبه لوبل الثريا

ومن شعر هاني الدوامي هذه القصيدة يحث بها الشيخ على المنيف الفققي على الصلح مع الشيخ دهام بن قعيشيش عندما حصل بينهما سوء تفاهم :

نطيت انا رجم طويل ومنحوف = رجم طويل ونابي به علايم
يوم انطلق من منظر العين مااشوف = اشوف لي ناس عليها حوايم
يا علي كنك قاعد لك بشفشوف = ولا اللي غيرك بالمشاريق نايم
ام السنام اللي شحما له دفوف = قبلان ربعك لو عليكم هضايم
كان انها غاويك شقه وشقلوف = عيوا عليها الروم بيض العمايم
يا ما غدا للناس عن كل منقوف = وتدافنوا كل الامور العظايم

ومن شعر هاني الدوامي هذه القصيدة ردا على احد قصايد سليمان اليمني المدونة عند شعر سليمان نقتبس منها ما يلي :

يا راكب من عندنا فوق مرعاش = صم العظام الى تراكب عصبها
تشبه لربدا طالعت زول الاوباش = جديعة ضل السفايف رعبها
تلفي على سليمات بالهرج بناش = اللي وصف هل موقعه ما قربها
قل له يؤدي حقنا عند فتاش = وقل له يورد حجته وش سببها
نقول له كلام ابيض من الشاش = وعلوم يضحك الطنايا عجبها
وقولك لنا نعمان ما يبرد الجاش = نعمان صال وكل بدة حربها
وانت اتخبر دلاث ما ناش ما عاش = مار الحمايل ليه تجحد حسبها
نطعن ونطعن بالهنادي والانماش = ستر الهنوف ان وايقت مع كتبها
لصار بطراف العرب خاش خرباش = والكل ينخى عزوته ثم ندبها
جمع لزمات الطوابير دهاش = سيل تحدر من عوالي شذبها
سيله حقوق لواطي القاع قشاش = مبطي نطيح جموعنا ما غلبها
انشد عن اللي ترك الفود وانحاش = جنب عن العرفا ولحقوا طلبها
خلا الصابور بنقرة الحير ما هاش = وبالسوط يضرب سابقة مع ذنبها
عندك خبر جصين والقرط وشلاش = والاحمدي حتى عباته سلبها

وهذه القصائد المتبادلة بين شاعر من الفدعان وشاعر من السبعة ويقال ان الشاعر السبيعي هو هاني الدوامي ولكن ورد بالقصيدة اسم حوران بن مهيد ومعروف ان هاني لم يعاصر حوران وقد تم حذف بعض ابيات القصائد وسبب القصائد هو ان السبعة والفدعان كانوا بقيادة الشيخ ابن غبين ثم برز مفضي بن عيدة الملقب راس العماني فتراس بقبيلة السبعة وعزلهم عن رياسة ابن غبين وحصل اشكال على تقاسم الخوه بحيث يقال ان ابن عيده اخذ خوة بعض القبائل التي كانت تحت حماية الفدعان ثم اصبحت في جوار السبعة وقال شاعر الفدعان هذ القصيدة يطالب الشيخ مفضي بن عيده بدفع الابل ولم نحصل على القصيدة كاملة ومنها قوله :

قم يا نديبي شد عالي النسانيس = وخله مع البردين ممشاه غاره
حر معرب من نجايب عراميس = اعجل من رف القطا في طياره
تلفي لابن عيده نضانيض فريس = نطيحهم يبشر بكسر وخساره
قله نبي يا شيخ ودي الحراسيس = قبل النهار اللي يكتم غباره

وقال الشاعر من السبعة يرد علي شاعر الفدعان على لسان الشيخ مفضي ابن عيده ويشير الى موقعه عكلي في خيبر التي اخذت بها عطفة بن غبين وقد حاربوا السبعة مع الفدعان عند العطفة وكذلك العمارات حيث الفارس وشيوش الجبوري وقد طعن القادة عكلي فقتله واستخلص العطفة منه وارسل الشاعر هذه القصيدة على الشيخ حوران بن تركي بن مقحم المهيد والشيخ عبد الله بن براك الحريميس يقول :

قم يا نديبي فوق عجل المراويس = وخله مع الردين يومي غياره
يقطع بعيد الدرب ما يباري العيس = ويوصل قرى الحمام باول نهاره
سلم على ترثت خلايف حريميس = عبد الله اللي سلم الاجواد كاره
وسلم علي حوران حبس الملابيس = عوق العديم اللي براسه نعاره
قله ترانا ماسكين المتاريس = والمعتزي ما يلحق الظيم جاره
انشد قبايل طي هم والسناعيس = يا من خبر حي ولا القوم داره
حنا فزعتكم بالفرنج النواحيس = بالوقت اللي دم النشاما بهاره
ربعي هل العرفا ولا هم هلابيس = من يوم عكلي ما تخفاكم اخباره


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.