من قصص بركات بن شتيوي السحيمي


من قصص بركات بن شتيوي السحيمي
الراوي عبدالله بن دهيمش بن عبار


وهذا الشيخ بركات بن شتيوي شيخ قبيلة السحيم من القمصة من السبعة كان رجل فاضل وصاحب تقوى وله كرامات ومن مواقفه وحرصة على الرزق الحلال كان عنده قطعان من الابل وكان يحلب للفقراء والايتام من حليبها ويوزع في كل يوم وفي احد الايام حلب ناقه وخلط حليبها مع حليب ابله يعتقد انها له ثم ابلغه الراعي بان الناقة ليس من ابله فاعتبر ان هذا اثم فاستغفر ربه وندم ويقال انه لم يقترف ذنب اكبر من هذا طيله حياته مع انه عاش في عصر السلب والنهب والحياة القاسية ولكن الله سبحانه وتعالى هداه وكان يصوم ويصلي ويصل الرحم وفي احد الايام كانوا جماعته رحيل في مطلع اشهر الصيف وقد لحقهم ظما شديد فنزلوا على ان يتواصل مسيرهم في اليوم التالي ولكنهم لا يجدون قطرة الماء فايقنوا بالهلاك ثم ان احد افراد القبيلة قد راى ما يرى النائم انه اتاه رجل ذات هية حسنة فقال له ( معكم التقي النقي الذي فيه العيب ما يلتقي ) فاطلبوا منه ان يدعوا ربه ويستغيث فسوف ينزل عليكم المطر ثم انه تكررت هذه الرؤيا لهذا الرجل ثلاث مرات فاخبر قومه وقالوا نعم ان هذا الوصف ينطبق على بركات بن شتيوي فحضروا عنده واخبروه بهذه الرؤيا وطلبوا منه ان يستغيث لهم فتوضى وصلى ركعتين وقال اللهم اني ما اذكر عملت عمل يغضب وجهك الا (الهنيهنة) وكان يقصد حلبته للناقة التي توهم انها من ابله فاستجاب الله سبحانه وتعالى لطلبه وانزل المطر فشربوا وشربت ابلهم وخيلهم وملوا قربهم ومن القصص المنسوبة للشيخ بركات ويقول البعض انها لابن دخين من القمصة حيث يقال ان ابل ابن شتيوي قد اخذت من قبل قوم غزاة وهي في راس الفلاة وكان من عادة الرجل الذي تؤخذ ابله ان يستصرخ جماعته ويطلب منهم النجدة للحاق بالغزاة وتخليص الابل وكثيرا ما ينتج عن ذلك فقد رجال وخيل اما ابن شتيوي فهو قد اقسم على جماعته الا يلحق احد منهم ابله وقال اذا فيها نصيب فسوف تعود وبقدره الله سبحانه وتعالى عادت الابل بعد يومين والسبب ان القوم عشطوا وغم عليهم فتركوها وعادت الى صاحبها ومعها بعض خيل القوم الذين هلكوا من الظما .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.