أحمد الناصر


أحمد الناصر


صالح بن عبدالعزيز العديلي


هل دمعي على خدي نهار الوداع = يوم قالوا فمان الله جاني بلاي
التفت والتحضني بالعيون الوساع = وارسل الدمعة اللي زاد منها عناي
خايف من فراقٍ ما وراه اجتماع = يا الله اليوم لا تقطع رجاه ورجاي
طاحت أقدام رجلي في محلّي ذراع = ما اقدر المشي قدامي ولا ارجع وراي
صرت مثل الغرير اللي بسن الرضاع = أتضيّم واصيح صباح من غير راي
جعل من لاع قلبي في فراقه يلاع = حيث وصابة هوى قلبي وغاية مناي
أتصبر ولا ودّي يطول النزاع = واكتم الغيض باسبابك وهذا جزاي
الهوى له يذل القلب لو هو شجاع = مثل ما ردني ترف القدم عن هواي
خايف السّر من بيني وبنيه يشاع = ثم تدري الخلايق عن خفاه وخفاي
المصيبة ان كان الود والعرف ضاع = ثم زادت شجوني من خلايف خلاي

بداية قوية ومحزنة، ومفردات تخاطب العشاق بجميع فئاتهم دون استثناء، وتتوجه لهم بخطاب واحد يعج بالمفردات التي تغزو حواسهم، ولا تقف طويلًا أمام القلوب والأفئدة لتتلقى الترحيب والقبول، ولا غرابة، فذكريات الحب في الكثير من القصص متشابهة مهما اختلفت بيئاتها ولغاتها وطريقتها في الطرح والتفكير .
أحمد الناصر الذي سجل هذه المشاعر المتقاربة لم يكن يدرك أبعاد هذه اللغة التي يتفاعل معها العشاق في كل بيئات الأرض؛ ولكنه بلغته ولهجته البسيطة والعفوية والدارجة، وصل وطارت قصائده في الآفاق .


صالح العديلي – حائل – وادي الضياغم 23 / 12 / 1438 هـ


جميع الحقوق محفوظة © 2017 الراوي – سالفة وقصيد.