الشاعرة ترفة


الشاعرة ترفة


صالح بن عبدالعزيز العديلي


الشاعرة ترفة ، عاشت في مواطن قومها في منطقة حائل، وتوفيت رحمها الله في عشرينيات القرن الميلادي الماضي .
لها معاناة طويلة ومرة مرارة العلقم، وترجمت الكثير منها شعرًا ولها قصائد وجدانية جميلة وحزينة .
أحبت أحد أبناء عمومتها الذي لم يوفق في مبادلتها هذا الشعور العارم .
عندما لم يعرها أيّ انتباه، فقد استعدت عليه أحد الحكّام في ذلك الوقت الذي طلب منه خطبتها، والزواج بها. وبعد الزواج لم تر منه إلا الجمود والجفاء والازورار والنكران، فأشارت عليه أن يتزوج بأخرى، وزاد م جفائه لها جفاء لا يطاق، ومال مع زوجته الجديدة .
وجاء العيد، وأقبلت عليه للمعايدة فاستدار إليها، وحثى عليها التراب وأدار ظهره لها، فلم تتحمل هول الفاجعة، ولم تر في كبريائها وأنفتها العربية الأصيلة مكانًا لهذا النوع من الاحتقار فجاءته ردة فعلها كالصاعقة، فأدارت ظهرها له وتولت، وقالت تخاطبه :

يا بو فهد واعلّة بي لهيدة = لوهي ببلهان جزع ما يشدي
غديت أنا مثل النخلة المبيدة = اللي حواليها نخيل تجدّي
كلن نهار العيد يلبس جديدة = وأنا نهار العيد كوّح ملدّي
كم لحيةٍ جاها خراها من إيده = لا صار ماله من دليله مقدّي


صالح العديلي / وادي الديعجان / حائل 16 / 12 / 1438 هـ


جميع الحقوق محفوظة © 2017 الراوي – سالفة وقصيد.