محمد بن لعبون


محمد بن لعبون


صالح بن عبدالعزيز العديلي


يقال إن ابن جلق كان صائغًا، وكان ابن لعبون يجلس في دكانه لصداقة بينهما، ومراقبة النساء اللاتي يترددن على الصائغ لشراء أو بيع أو صيانة حليهن، ويقال إنه في أحد الأيام جاءت فتاة جميلة وأرخت خمارها لتنظر إلى الحلي، فبهت ابن جلق وظل يضرب بالمطرقة على كفه الأخرى، فأدماها وهو لا يشعر، فقال ابن لعبون :

ما طرق فوق الورق يا بن جلق = زور كفّ فوق كف ما يليق
كلما هب الهوا له واصطفق = حمّله بفراقهم ما لا يطيق
حته المضنون به حت الورق = من شفا روح عليهم في مضيق
تنتحي رايات حربه وانخنق = مع نظير العين في طق وطقيق
أدعته غمس الليالي مطرق = للعدو وإن مرّ في ثوب الصديق
لو رموها بالحرق عقب الغرق = ما سلت يا بن جلق عن ذا الطريق
فيه مصروف الغواني لو مرق = راح يطاف بالبيت العتيق
طاير عاقه مقادير التفق = بالهوى واليوم يا نعم الرفيق
اسأل الأطلال عن سود الحدق = حيث علمك بالطلل علم وثيق
ما عليك من خليت براق برق = من ثنايا دار أهل وادي العقيق
هاجت الأيام والشمل افترق = من غريق حال من دونه فريق
قانيات العاسهن مثل الدنق = زرقة واجياد تلعات عنيق
محصنات ما علقهن الدبق = ما كشف غراتهن كود الأبريق
آه من قلب تصعفق واندفق = في رمل عزاه يا ضافي الدليق
لفتة الغزلان وبطون السلق = والمعارف من خوافي ريش هيق
شايلات مثل شيشات العرق = ناعمات والخمر خمر عتيق


* أهل الزبير، ناس وحكايات ولهجة، عبد الله بن عبد الكريم بن جلق، السيلك .
صالح العديلي – حائل – وادي الضياغم 23 / 12 / 1438 هـ .


جميع الحقوق محفوظة © 2017 الراوي – سالفة وقصيد.