نطيت راس الرجم وأوميت بالخمس


نطيت راس الرجم وأوميت بالخمس


صالح بن عبدالعزيز العديلي


ابنة عمه، أحبها، وأحبتها، وسارا بحبهما خلف إبل أهلهما في البراري القريبة. عاد إلى عمّه في أحد الأيّام وخطبها، ووافق العمل، وعقد له عليها، وطار في نفس اليوم إلى المرعى ليعبر لها عن فرحة، ودون أن تدري بقصة الخطبة والعقد والملكة حاول أن يتعامل معها كما يتعامل الرجل مع زوجته، دون أن يخبرها، ظنًّا منه أنها تعرف بما جرى، ولكن عفتها وشرفها حالت دون تحقيق هدفه، فعادت إلى ناقتها، وصوبت بندقيتها إلى صدر زوجها وحبيبها، حملته على ظهر إحدى النياق، ورمته أمام منزل والده، وأخبرت أهله بقصته، ومحاولاته الدنيئة معها؛ ولكنهم عندما أخبروها بزواجه منها بكتب، وحزنت، وولولت، وفي الصباح الباكر اتجهت إلى الرجم الذي كان يجمعهما، وسطر الكثير من قصة حبهما، وأنشدت :

نطيّيت راس الرّجم وأوميت بالخمس = وأقول يا غَضْ النّيا وين خلّي ؟
خلّي عقد في عقدتين بلا لمس = وأنا عقدته عقدة ما تجلّي
كان أمس مثل اليوم واليوم مثل أمس = وإن كان باكر مثلهن زاد علي

يُقال والعهدة على الراوي، إنها رمت بنفسها من أعلى الرجم، وفارقت الحياة .


صالح العديلي – وادي الأديرع – حائل 23 / 12 / 1438 هـ


جميع الحقوق محفوظة © 2017 الراوي – سالفة وقصيد.